Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

أهم 9 مشاكل تواجه الشركات العائلية

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

تمثل الشركات العائلية ” Family Business” ما يصل إلى 75 ٪ من الشركات الموجودة، وقد عرف العالم شركات من هذا النوع تطورت وازدهرت عبر الأجيال، ومع ذلك نجد

تمثل الشركات العائلية ” Family Business” ما يصل إلى 75 ٪ من الشركات الموجودة، وقد عرف العالم شركات من هذا النوع تطورت وازدهرت عبر الأجيال، ومع ذلك نجد أن نسبة كبيرة منها لا يتعدى عمرها الجيل الثاني أو الثالث على الأكثر، ويعود ذلك إلى التحديات التي تواجهها الشركات العائلية عند نقل إرثها إلى الأجيال القادمة والتي نشأت في ظروف اقتصادية وتغيرات تفرض أسلوب إدارة جديد ورؤية واقعية خصوصا مع التطور التكنولوجي الذي يسيطر على عالم الأعمال يوميا بعد يوم ويمنح فرصة لتعزيز تطور الشركات بشكل عام.

وتعد الشركات العائلية ذات طابع خاص يعتمد على كونها تجمع سواء في الملكية أو الإدارة أفراد عائلة واحدة، ومع أن هذا من الأمور الإيجابية إلى أنه يطرح عدد من المشاكل التي تنشأ من اصطدام أفكار الجيل القديم والجديد لتكون مسألة استمرارية هذه الشركات قائمة على حل التضارب بين الأسلوب الإداري التقليدي للجيل القديم واستراتيجيات الجيل الجديد المواكبة للعصر.

بودكاست ذا صلة : مشاكل وتحديات البزنس العائلي وكيف تتخطى تلك التحديات 

أهم المشاكل التي تواجه الشركات العائلية وحلولها

تواجه الشركات العائلية اليوم العديد من التحديات التي قد تهدد استمراريتها وتؤثر بشكل كبير على أدائها وبالتالي الأرباح التي تحققها، وتظهر هذه المشاكل بشكل خاص حاليا عند تولي الجيل الجديد الإدارة أو دمجه ضمن أصحاب القرار في الشركة يحدث تصادم بين نظرته لأسلوب الإدارة الحديث الذي يتمشى مع طبيعة التغيرات الاقتصادية والتطورات التكنولوجيا التي يشهدها عالم ريادة الأعمال والنظام التقليدي الذي يعتمده الجيل القديم في تسيير الشركة، ومن أبرز هذه المشاكل والتحديات:

سيطرة الجيل القديم على القرارات في الشركة

يعتمد مبدأ الشركات العائلية على توريث الأعمال للأجيال القادمة، ومع أن المؤسسين يسعون دائما تهئية الورثة للإدارة بعدهم وتسلم زمام الأمور في الشركة، إلا أن الكثير منهم يحددوا صلاحيات الجيل الجديد وينظرون لهم على أنهم متهورون و يفتقدون للخبرة، كما أنهم لا يستطيعون دائما الفصل بين كونهم في المقام الأول أبناءا لهم.

ومع ذلك تظهر خبرة الجيل القديم في الأمور التقنية التي تتعلق بالنشاط أكثر من أسلوب الإدارة، ويمكن حل هذه المشكلة في إقناع المؤسسين بضرورة اعتماد أساليب وأنظمة إدارية حديثة من خلال عرض المؤشرات المالية والنتائج باطلاعهم على تجارب سابقة ونماذج شركات نجحت في تحقيق عوائد أحسن وليس الإجراءات التي قد يكون من الصعب عليهم استيعابها، كما من المهم أن يرى الجيل القديم نتائج ملموسة في الشركة حتى يتركوا للجيل الجديد مساحة مسؤولية أكبر في اتخاذ قرارات إدارية.

مشكلة الحرس القديم Old guards

الحرس القديم هم الملاك، المدراء أو حتى الموظفين الذين شهدوا تأسيس الشركة وساهموا في بنائها واستمروا بالعمل فيها لفترات طويلة تصل لما يزيد عن 20 سنة ويتميزون بولائهم الشديد للشركة، ونجد أعمارهم تتراوح بين 40 سنة فما فوق ويعتمد عليهم الآباء المؤسسين بشكل كبير كما أنهم يملكون قوة وسلطة كبيرة في المؤسسة، ومع أنهم من أكثر الأشخاص معرفة للشركة ويملكون خبرة كبيرة في مجال نشاطها إلا أنهم يشكلون أحد أهم أسباب فشل الأنظمة الإدارية في الشركات العائلية على وجه الخصوص، وذلك لتشبث الكثير منهم بنمط عمل روتيني يفتقر للإبداع  والمبادرة ومواكبة التغيرات الإقتصادية والتكنولوجية في مجال ريادة الأعمال.

وفي المقابل نجد المشكلة التي تواجه الجيل الجديد معهم أنهم لا يستوعبون ولا يتقبلون فكرة إدارتهم للشركة أو أنهم أصبحوا جزءا فعالا فيها ويملك حق اتخاذ قرارات عملية.

في الواقع لا يجب التعامل مع هذه المشكلة بشكل صارم، بل على العكس من المهم جدا عدم تجريد هؤلاء من القوة والسيطرة التي يملكونها، وإنما يجب إشراكهم في الخطط الإدارية الجديدة وإستراتيجيات الإصلاح والاستفادة من خبراتهم، وهنا سيظهر إنقسام في الحرس القديم، فنجد منهم نسبة قليلة تتقبل التغيير و تسعى للمبادرة فيه وسيكونون مستقبلا قادة للتغيير، بينما سنحارب النسبة الأكبر منهم التغيير وتتصدى له، وهنا يجدر بالجيل الجديد الاستغناء عن خدماتهم إذا ظلوا ثابتين على موقفهم على المدى البعيد حتى لا يقفوا عائقا أمام تطور الشركة.

 تعيين موظفين جدد بنظام مرتبات جديد

عند استلام الجيل الجديد الإدارة في الشركات العائلية، من أول الإجراءات التي يفكرون في القيام بها هو تعيين مهارات جديدة تخدم رؤيتهم لتطور الشركة، وغالبا ما يبحثون على كفاءات ذات خبرة في الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات ويأخذهم الحماس لذلك بشكل كبير متجاهلين ليس فقط عبء رواتبهم الكبيرة، ولكن تعيينهم يحقق للشركة نوعا من عدم الاستقلال من خلال خلق معدل دوران عمالة turnover معتبر، حيث تعود هؤلاء على نظام إداري معين وتنظيم كبير وتقسيم للصلاحيات داخل الشركة وعدم مركزية القرار في يد شخص واحد، كما أن تضارب الثقافة المهنية بينهم وبين الحرس القديم يجعلهم يستقلون في النهاية من مناصبهم.

وهنا يجدر بالمدير الجديد تأسيس نظام إداري فعال ومهيئ لاستيعاب مثل هذه الكفاءات حتى يوفر لهم بيئة عمل تشجعهم على الإنتاجية واستغلال مهاراتهم بما يخدم الشركة.

لن أعيش في جلباب أبي

تقوم طبيعة الشركة العائلية على نقل إرثها وكيانها الذي تشكل على مر السنين إلى الأجيال القادمة، ومع ذلك فإن ذلك لا يكون متاحا دائما، إذ يمكن أن يكون للأولاد خطط وميول لا ترتبط بنشاط الشركة أو أنهم يريدون الاستقلال وإنشاء شركة خاصة، ومن ناحية قد يكون لموقفهم أسباب شخصية تتمثل في رفضهم الانخراط في الأعمال التي كانت سبب في أخذ أبيهم منهم وإهماله لهم في وقت مضى.

وهنا لا يعتمد الحل على إجبار الأولاد أو تخيرهم، بل على العكس يجب أن يبدأ المؤسسين في تكييف نظام لا يعتمد على شخص بعينه، بل تكون فيه سيرورة الأعمال أوتوماتيكية وتحقيق مبدأ فصل الملكية عن الإدارة.

الأمان الوظيفي

يملك الكثير من الموظفين  في الشركات العائلية درجة أمان وظيفي شديد ويعود ذلك لكون العديد من المؤسسين يتأثرون عاطفية بكون بعض من الموظفين قد شاركوا في بناء الشركة ومعتقدات خاطئة عن قطع الأرزاق وأن فصل موظف يعني إلغاء دخل مادي كان يعتمد عليه في إعالة عائلته، ويعد هذا من بين أبرز المشاكل التي تواجهها الشركات العائلية، إذ يعمل ذلك على الحد من إنتاجية العاملين وإحداث خلل في توزيع المهام وسير الإجراءات.

ويكمن حل هذه المشكلة ليس في الفصل المباشر، ولكن البدء في تقييم أداء كل موظف ومدى نسبة إنجازه للأعمال المسنودة إليه، والعمل على الاستثمار في تطويرهم وتحديد أهداف عملية لهم.

عدم تركيز الملاك المدراء على الأهداف الاستراتيجية والانخراط الكبير في الأعمال الإدارية

 يركز ملاك الشركات العائلية على الإنخراط بشكل مبالغ فيه في كل صغيرة وكبيرة في الشركة، بداية من الإجراءات الإدارية البسيطة إلى متابعة التوريدات وحتى حل المشاكل بين العمال والموظفين بدل من التركيز على التخطيط وتحديد الأهداف الإستراتيجية، ويؤدي ذلك إلى ضعف الإنتاجية والاعتماد الكامل عليه مما يعمل على تشتيت تركيزه على القيام بدوره في تطوير بشكل فعال، ومن هنا يجب تعيين middle manager  وتحديد أهداف واضحة ومحددة لهم، واقتصار دوره على المهام الإستراتيجية كفتح فروع جديدة أو عمل خطوط إنتاجية جديدة مما يحقق مبدأ العمل على البزنس working on the business.

انت شبهي إذن أنت موجود

تفتقد الشركات العائلية في أسلوب الإدارة التقليدي على تعيين أشخاص من خلفية اجتماعية، عقائدية، جهوية واحدة مما يحدد ثقافة الشركة ويحصرها في جانب معين يفتقر للتنويع الذي يسعى الجيل الجديد لتحقيق بهدف خلق الإبداع وتوسيع أفق الشركة وتوجهاتها وتطويرها، ويواجه الموظفين الجدد من خلفية مختلفة عدد من التحديات والضغوطات التي يفرضها عليهم الموظفين القدماء ذوي الثقافة المشتركة وينتهي بهم المطاف للترك الشركة إذا لم يتم دعمهم بالشكل الكافي.

افتقار الشركات العائلية لسياسة إدارية واضحة No policy

يشكل عدم وجود سياسة واضحة ومكتوبة في معظم الشركات العائلية واحدة من المشاكل الجدية التي تواجه هذا النوع من الشركات، ويخلق ذلك تضارب بين الموظفين، فعلى سبيل المثال، عدم تحديد سياسة محددة لنظام العطل والأجازات يجعل الجميع غير منتظمين في العمل ويزيد من نسبة الغياب مما يؤثر على إنتاجية الشركة ويخلق نوعا من الفوضى فيها، ذلك من المهم تحديد سياسة واضحة وتطبيقها بصرامة من خلال تطبيق نظام رقابة فعال.

مشكلة الشراكة

يكون للمؤسس في أغلب الشركات العائلية شريك قام مع ببناء الشركة وإنشائها من الصفر، وبعد انتقال حصة الشريك للورثة يحدث تضارب كبير يظهر من خلال رغبتهم في تولي الإدارة أو المشاركة في اتخاذ قرارات مهمة في الشركة اعتمادا على حصتهم فيها، ولذلك من المهم تحديد succession planning أو ما يعرف ب خرائط الإحلال الوظيفي والتي يتم من خلالها تقرير المرشحين للقيام بالأدوار الحاسمة والحرجة وإعداد الخلفاء من خلال تقييمهم و تزويدهم بكافة المهارات والخبرات التي تمكن من القيادة واستغلال الفرص الحالية والمستقبلية.

يعتمد التغيير والتطوير في الشركات العائلية على التخطيط على المدى المتوسط والبعيد، لذلك من المهم أن يعتمد الجيل الجديدة على المضي قدما في ريادة الأعمال على خطوات ثابتة وتوظيف مهاراتهم ومعرفتهم بشكل تدريجي وفهم كيان هذا النوع من الشركات والثقافة السائدة فيها بعمق للتمكن من تجاوز مختلف المشاكل والتحديات وتطويرها للعمل على استمراريتها عبر الأجيال.

بودكاست ذا صلة : مشاكل وتحديات البزنس العائلي وكيف تتخطى تلك التحديات 

أهم المشاكل التي تواجه الشركات العائلية وحلولها

 أن نسبة كبيرة منها لا يتعدى عمرها الجيل الثاني أو الثالث على الأكثر، ويعود ذلك إلى التحديات التي تواجهها الشركات العائلية عند نقل إرثها إلى الأجيال القادمة والتي نشأت في ظروف اقتصادية وتغيرات تفرض أسلوب إدارة جديد ورؤية واقعية خصوصا مع التطور التكنولوجي الذي يسيطر على عالم الأعمال يوميا بعد يوم ويمنح فرصة لتعزيز تطور الشركات بشكل عام.

تواجه الشركات العائلية اليوم العديد من التحديات التي قد تهدد استمراريتها وتؤثر بشكل كبير على أدائها وبالتالي الأرباح التي تحققها، وتظهر هذه المشاكل بشكل خاص حاليا عند تولي الجيل الجديد الإدارة أو دمجه ضمن أصحاب القرار في الشركة يحدث تصادم بين نظرته لأسلوب الإدارة الحديث الذي يتمشى مع طبيعة التغيرات الاقتصادية والتطورات التكنولوجيا التي يشهدها عالم ريادة الأعمال والنظام التقليدي الذي يعتمده الجيل القديم في تسيير الشركة، ومن أبرز هذه المشاكل والتحديات:

سيطرة الجيل القديم على القرارات في الشركة

يعتمد مبدأ الشركات العائلية على توريث الأعمال للأجيال القادمة، ومع أن المؤسسين يسعون دائما تهئية الورثة للإدارة بعدهم وتسلم زمام الأمور في الشركة، إلا أن الكثير منهم يحددوا صلاحيات الجيل الجديد وينظرون لهم على أنهم متهورون و يفتقدون للخبرة، كما أنهم لا يستطيعون دائما الفصل بين كونهم في المقام الأول أبناءا لهم.

ومع ذلك تظهر خبرة الجيل القديم في الأمور التقنية التي تتعلق بالنشاط أكثر من أسلوب الإدارة، ويمكن حل هذه المشكلة في إقناع المؤسسين بضرورة اعتماد أساليب وأنظمة إدارية حديثة من خلال عرض المؤشرات المالية والنتائج باطلاعهم على تجارب سابقة ونماذج شركات نجحت في تحقيق عوائد أحسن وليس الإجراءات التي قد يكون من الصعب عليهم استيعابها، كما من المهم أن يرى الجيل القديم نتائج ملموسة في الشركة حتى يتركوا للجيل الجديد مساحة مسؤولية أكبر في اتخاذ قرارات إدارية.

مشكلة الحرس القديم Old guards

الحرس القديم هم الملاك، المدراء أو حتى الموظفين الذين شهدوا تأسيس الشركة وساهموا في بنائها واستمروا بالعمل فيها لفترات طويلة تصل لما يزيد عن 20 سنة ويتميزون بولائهم الشديد للشركة، ونجد أعمارهم تتراوح بين 40 سنة فما فوق ويعتمد عليهم الآباء المؤسسين بشكل كبير كما أنهم يملكون قوة وسلطة كبيرة في المؤسسة، ومع أنهم من أكثر الأشخاص معرفة للشركة ويملكون خبرة كبيرة في مجال نشاطها إلا أنهم يشكلون أحد أهم أسباب فشل الأنظمة الإدارية في الشركات العائلية على وجه الخصوص، وذلك لتشبث الكثير منهم بنمط عمل روتيني يفتقر للإبداع  والمبادرة ومواكبة التغيرات الإقتصادية والتكنولوجية في مجال ريادة الأعمال.

وفي المقابل نجد المشكلة التي تواجه الجيل الجديد معهم أنهم لا يستوعبون ولا يتقبلون فكرة إدارتهم للشركة أو أنهم أصبحوا جزءا فعالا فيها ويملك حق اتخاذ قرارات عملية.

في الواقع لا يجب التعامل مع هذه المشكلة بشكل صارم، بل على العكس من المهم جدا عدم تجريد هؤلاء من القوة والسيطرة التي يملكونها، وإنما يجب إشراكهم في الخطط الإدارية الجديدة وإستراتيجيات الإصلاح والاستفادة من خبراتهم، وهنا سيظهر إنقسام في الحرس القديم، فنجد منهم نسبة قليلة تتقبل التغيير و تسعى للمبادرة فيه وسيكونون مستقبلا قادة للتغيير، بينما سنحارب النسبة الأكبر منهم التغيير وتتصدى له، وهنا يجدر بالجيل الجديد الاستغناء عن خدماتهم إذا ظلوا ثابتين على موقفهم على المدى البعيد حتى لا يقفوا عائقا أمام تطور الشركة.

 تعيين موظفين جدد بنظام مرتبات جديد

عند استلام الجيل الجديد الإدارة في الشركات العائلية، من أول الإجراءات التي يفكرون في القيام بها هو تعيين مهارات جديدة تخدم رؤيتهم لتطور الشركة، وغالبا ما يبحثون على كفاءات ذات خبرة في الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات ويأخذهم الحماس لذلك بشكل كبير متجاهلين ليس فقط عبء رواتبهم الكبيرة، ولكن تعيينهم يحقق للشركة نوعا من عدم الاستقلال من خلال خلق معدل دوران عمالة turnover معتبر، حيث تعود هؤلاء على نظام إداري معين وتنظيم كبير وتقسيم للصلاحيات داخل الشركة وعدم مركزية القرار في يد شخص واحد، كما أن تضارب الثقافة المهنية بينهم وبين الحرس القديم يجعلهم يستقلون في النهاية من مناصبهم.

وهنا يجدر بالمدير الجديد تأسيس نظام إداري فعال ومهيئ لاستيعاب مثل هذه الكفاءات حتى يوفر لهم بيئة عمل تشجعهم على الإنتاجية واستغلال مهاراتهم بما يخدم الشركة.

لن أعيش في جلباب أبي

تقوم طبيعة الشركة العائلية على نقل إرثها وكيانها الذي تشكل على مر السنين إلى الأجيال القادمة، ومع ذلك فإن ذلك لا يكون متاحا دائما، إذ يمكن أن يكون للأولاد خطط وميول لا ترتبط بنشاط الشركة أو أنهم يريدون الاستقلال وإنشاء شركة خاصة، ومن ناحية قد يكون لموقفهم أسباب شخصية تتمثل في رفضهم الانخراط في الأعمال التي كانت سبب في أخذ أبيهم منهم وإهماله لهم في وقت مضى.

وهنا لا يعتمد الحل على إجبار الأولاد أو تخيرهم، بل على العكس يجب أن يبدأ المؤسسين في تكييف نظام لا يعتمد على شخص بعينه، بل تكون فيه سيرورة الأعمال أوتوماتيكية وتحقيق مبدأ فصل الملكية عن الإدارة.

الأمان الوظيفي

يملك الكثير من الموظفين  في الشركات العائلية درجة أمان وظيفي شديد ويعود ذلك لكون العديد من المؤسسين يتأثرون عاطفية بكون بعض من الموظفين قد شاركوا في بناء الشركة ومعتقدات خاطئة عن قطع الأرزاق وأن فصل موظف يعني إلغاء دخل مادي كان يعتمد عليه في إعالة عائلته، ويعد هذا من بين أبرز المشاكل التي تواجهها الشركات العائلية، إذ يعمل ذلك على الحد من إنتاجية العاملين وإحداث خلل في توزيع المهام وسير الإجراءات.

ويكمن حل هذه المشكلة ليس في الفصل المباشر، ولكن البدء في تقييم أداء كل موظف ومدى نسبة إنجازه للأعمال المسنودة إليه، والعمل على الاستثمار في تطويرهم وتحديد أهداف عملية لهم.

عدم تركيز الملاك المدراء على الأهداف الاستراتيجية والانخراط الكبير في الأعمال الإدارية

 يركز ملاك الشركات العائلية على الإنخراط بشكل مبالغ فيه في كل صغيرة وكبيرة في الشركة، بداية من الإجراءات الإدارية البسيطة إلى متابعة التوريدات وحتى حل المشاكل بين العمال والموظفين بدل من التركيز على التخطيط وتحديد الأهداف الإستراتيجية، ويؤدي ذلك إلى ضعف الإنتاجية والاعتماد الكامل عليه مما يعمل على تشتيت تركيزه على القيام بدوره في تطوير بشكل فعال، ومن هنا يجب تعيين middle manager  وتحديد أهداف واضحة ومحددة لهم، واقتصار دوره على المهام الإستراتيجية كفتح فروع جديدة أو عمل خطوط إنتاجية جديدة مما يحقق مبدأ العمل على البزنس working on the business.

انت شبهي إذن أنت موجود

تفتقد الشركات العائلية في أسلوب الإدارة التقليدي على تعيين أشخاص من خلفية اجتماعية، عقائدية، جهوية واحدة مما يحدد ثقافة الشركة ويحصرها في جانب معين يفتقر للتنويع الذي يسعى الجيل الجديد لتحقيق بهدف خلق الإبداع وتوسيع أفق الشركة وتوجهاتها وتطويرها، ويواجه الموظفين الجدد من خلفية مختلفة عدد من التحديات والضغوطات التي يفرضها عليهم الموظفين القدماء ذوي الثقافة المشتركة وينتهي بهم المطاف للترك الشركة إذا لم يتم دعمهم بالشكل الكافي.

افتقار الشركات العائلية لسياسة إدارية واضحة No policy

يشكل عدم وجود سياسة واضحة ومكتوبة في معظم الشركات العائلية واحدة من المشاكل الجدية التي تواجه هذا النوع من الشركات، ويخلق ذلك تضارب بين الموظفين، فعلى سبيل المثال، عدم تحديد سياسة محددة لنظام العطل والأجازات يجعل الجميع غير منتظمين في العمل ويزيد من نسبة الغياب مما يؤثر على إنتاجية الشركة ويخلق نوعا من الفوضى فيها، ذلك من المهم تحديد سياسة واضحة وتطبيقها بصرامة من خلال تطبيق نظام رقابة فعال.

مشكلة الشراكة

يكون للمؤسس في أغلب الشركات العائلية شريك قام مع ببناء الشركة وإنشائها من الصفر، وبعد انتقال حصة الشريك للورثة يحدث تضارب كبير يظهر من خلال رغبتهم في تولي الإدارة أو المشاركة في اتخاذ قرارات مهمة في الشركة اعتمادا على حصتهم فيها، ولذلك من المهم تحديد succession planning أو ما يعرف ب خرائط الإحلال الوظيفي والتي يتم من خلالها تقرير المرشحين للقيام بالأدوار الحاسمة والحرجة وإعداد الخلفاء من خلال تقييمهم و تزويدهم بكافة المهارات والخبرات التي تمكن من القيادة واستغلال الفرص الحالية والمستقبلية.

يعتمد التغيير والتطوير في الشركات العائلية على التخطيط على المدى المتوسط والبعيد، لذلك من المهم أن يعتمد الجيل الجديدة على المضي قدما في ريادة الأعمال على خطوات ثابتة وتوظيف مهاراتهم ومعرفتهم بشكل تدريجي وفهم كيان هذا النوع من الشركات والثقافة السائدة فيها بعمق للتمكن من تجاوز مختلف المشاكل والتحديات وتطويرها للعمل على استمراريتها عبر الأجيال.

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!