fbpx
صالح السويحي

صالح السويحي

مستشار اداري وخبير تطوير الذات

خمسة أسرار للنجاح في إدارة الوقت

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

خمسة أسرار للنجاح في إدارة الوقت

مما لا شك فيه، أننا جميعاً نعاني من مشكلات في التعامل مع الوقت وتحديات في إدارة الوقت بفعالية وكفاءة، وذلك لأن الوقت مورد ثمين، ولكنه للأسف ينفذ بسرعة، وهو كذلك سلعة نادرة، ولكنها للأسف أيضاً لا يمكن تخزينها أو شراءها. 

ومن هنا باتت مهارة إدارة الوقت مهارة مُلحّة ومهمة لنا جميعاً، فإن إدارة الوقت علم وفن ومهارة تمكننا من استخدام واستغلال أوقاتنا بشكل فعال ومنظَم من أجل تحقيق أهدافنا والنجاح في حياتنا.

ولذلك، نقدم إليكم خمسة أسرار تساعدنا على النجاح في إدارة وقتنا بشكل أكثر إنتاجية وفعالية: 

مفيد للقراءة: كيف تصبح CEO لحياتك اقرأ من هنا

أولاً: راقب وقتك وحلل أنشطتك:

فعلينا دائماً أن نعرف كيف نقضي وقتنا؟! وفي ماذا تستنفذه؟! فكما اتفقنا أن الوقت مورد نادر وهام، ولذلك علينا دائماً أن نراجع أنفسنا، وأن نحلل أنشطتنا، لكي نضمن عدم ضياع أوقاتنا سدىً، بل ونتأكد من قضاء أوقاتنا فيما يفيد وبطريقة صحيحة وفعَالة.

فمراقبة أوقاتنا وتحليل أنشطتنا هي السر الأول الذي يدفعنا قدماً نحو النجاح في إدارة أوقاتنا وترتيب أولوياتنا. 

ثانياً: رتِب أولوياتك وحدد قائمة بالمهام: (To Do List) 

السر الثاني يتمثل في إدراك أن أي هدف كبيراً كان أو صغير، لن يتحقق من تلقاء نفسه، بل علينا أن نقوم بتجزئة هذا الهدف إلى مجموعة من المهام، ونرتبها على حسب الأولوية والأهمية، فنبدأ دائماً من الأولى والأهم إلى الأقل أولوية وأهمية، وعلينا أ نحدد جدولاً زمنياً لإنجاز هذه المهام والالتزام به قدر المستطاع، فمثلاً: لو طُلب منَا إنجاز عمل ما وكان عاجلاً ومهماً، على سبيل المثال: كتابة ايميل عاجل وضروري لعميل، أو إعداد تقرير إداري لعرضه على الإدارة العليا في اليوم التالي، فعلينا أن نضع هذه المهام على قائمة أولوياتنا، وأن ننجزها بأنفسنا وفقاً لإطار زمني محدد.

أمَا لو كان لدينا مثلاً مهمة أو عمل كبير علينا أن ننجزه بعد شهر من الآن، على سبيل المثال: التحضير أو الإعداد لمؤتمر، فعلينا أن ننتبه، ولا نتراخى، بل نبدأ في تقسيم هذه المهمة الكبيرة إلى مهام أو قطع صغيرة إن جاز التعبير، مثل (الاتفاق على الأجندة أو الموضوعات، تحديد الزمان والمكان، الاتفاق على المدعوين، وتوجيه الدعوات لهم) ونبدأ في العمل على كل مهمة، وننتهي من قطعة تلو الأخرى، فإذا اقترب الحدث وحان الوقت نكون قد أنجزنا المطلوب على أتم وجه ممكن، وبتأني ودقة وتركيز وهدوء، دون أي توتر أو تسرع. 

فعلينا دائماً أن نتذكر، أن أي عمل مهم ولكنه غير عاجل، فبمرور الوقت سوف يتحول إلى مهم وعاجل أيضاً دون أن نشعر بذلك، فننصحكم دائماً بالتخطيط لهذا النوع من المهام، وتجزئتها إلى مهام صغيرة، والبدء في العمل عليها في أقرب وقت ممكن. 

شاهد حلقة صالح السويحي وأحمد رشاد كيف تدير وقتك و تكون اكثر انتاجيه؟ بودكاست بزنس بالعربي

ثالثاً: مارس التفويض وتعلَم أن تطلب المساعدة من الآخرين عند الحاجة: 

السر الثالث هو أن نتعلم التفويض، ونمارسه في حياتنا العملية والشخصية، فأحياناً كثيرة تدفعنا الحماسة والسعي إلى الكمال في العمل والرغبة الشديدة في التأكد أن كل شيء قد تم بطريقة صحيحة وكما نريد، إلى أن نقوم بكل صغيرة وكبيرة بأنفسنا، وهذا خطا فادح ووهم كبير؛ فلا يوجد إنسان قادر على عمل كل شيء بنفسه، وإن توهَم ذلك لبعض الوقت، فسرعان ما سوف يفقد الشخص تركيزه، ويتشتت ذهنه، وتتبعثر أولوياته ، و تُستنزف قدراته، ويفقد السيطرة على خطته، ويظل منشغلاَ بأشياء خارجة عن دائرة اهتمامه الحقيقي، فالنجاح الحقيقي في إدارة الوقت أن تتلاقى دائرتي الانشغال والاهتمام لدينا، أي ببساطة أن ننشغل بما يهمنا حقاً لكي لا تضيع أوقتانا سدىً. 

ولذلك مارس التفويض، وأسند بعض المهام إلى الآخرين سواء كان ذلك في العمل أو المنزل، فكما اتفقنا ليس من المعقول أو المنطقي أن نقوم بكل شيء بأنفسنا، فعلى سبيل المثال: لا تترك أمراً هاماً وعاجلاً في العمل لكي تذهب لشراء حبراً للطباعة مثلاً أو لكي تذهب إلى الخزانة لإحضار بعض المستلزمات المكتبية أو إلى الأرشيف مثلاً لإحضار ملفاً أو ورقة، فهنا عليك ان تطلب ذلك من موظف آخر أو زميل لديه الوقت الكافي لعمل ذلك، فطلب المساعدة من الآخرين عند الحاجة هو شكل من أشكال التعاون في العمل، فمن الأكيد أن الجماعية في الأداء هي سر من أسرار نجاح المنظومة في تحقيق أهدافها المنشودة. 

رابعاً: ابتعد عن مضيعات الوقت والعادات السيئة في العمل: 

السر الرابع يتمثَل في الابتعاد عن مضيعات الوقت، فكثيراً ما يضيع الوقت في التصفح الزائد للإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو في المكالمات التليفونية والمحادثات الجانبية التي لا معنى لها، ولذلك علينا أن نجعل لكل نشاط أو هواية وقتاً محدداً، وأن نحرص على ألا نتجاوز هذا الوقت. 

وكذلك علينا ألاَ ننتقل إلى عمل آخر أو مهمة أخرى، حتى ننتهي أو نفرغ من العمل أو المهمة التي بين أيدينا؛ لأن ذلك قد يشتت تركيزنا وتضيع أوقاتنا. 

وعلينا أيضاً أن نتعلم أن نقول (لا) للمهام الأقل أولوية وأهمية، فلا تشعر بالإحراج في أن ترفض القيام بمهام أخرى تشغلك عن قائمة أولوياتك، ولكن وضِح للطرف الآخر انشغالك بمهام وأولويات أخرى، وارفض بطريقة دبلوماسية ومع ابتسامة على الوجه، وكن إيجابياً في عرض المساعدة عند الانتهاء من انجاز مهامك التي بين يديك.  

خامساَ: اعمل بذكاء واستخدم الموارد والتكنولوجيا المتاحة: 

السر الخامس يتمثل في أن نتعامل بذكاء وفطنة مع أوقاتنا؛ فوفقاً لمبدأ باريتو، إن 20% من مجهوداتنا هو المسئول عن 80% من إنتاجيتنا، ولذلك علينا أن نبدأ دائماً بالأعمال الواعدة ذات النتائج المثمرة التي لا تستغرق منا وقتاً أو مجهوداً كبيراً، فإذا فرغنا منها ننتقل إلى الأعمال الأقل أهمية وهكذا.  

وكذلك فإنه من الذكاء والمرونة أيضاً أن نعتاد على استغلال الفجوات وأوقات الانتظار المفروضة علينا والخارجة عن سيطرتنا أو إرادتنا في عمل شيء مفيد أو إنجاز أحد المهام الصغيرة والتي لا تتطلب وقتاً كبيراً لإنجازها، مثل: الرد على ايميل، أو إجراء مكالمة هاتفية مهمة، أو متابعة العمل. 

كما يجب علينا استخدم الأدوات المتاحة والتكنولوجيا الحديثة؛ مثل التطبيقات والبرامج على الهواتف الذكية، الحواسيب، والبريد الإلكتروني، والتي تقوم بتذكيرنا بأولوياتنا ومهامنا، بل وتساعدنا أيضاً على إعداد جدول زمني لأعمالنا، مثل استخدام (Calendar, Notes, Reminders).

وأخيراً، أود أن أقول إن تطوير هذه المهارة لدينا يتطلب منَا انضباطاً ذاتياً ووعياً كبيراً بأهمية إدارة الوقت ومدى تأثيره على حياتنا وحياة من حولنا، ويستحق منَا بذل المجهودات الكبيرة لندير وقتنا بشكل صحيح وفعّال، وذلك لكي نحقق أهدافنا وننعم بحياتنا.   

مفيد: اسمع حلقة بودكاست اهميه وجود غاية لحياتك و كيف تعمل علي تحقيقها

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!