Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

تطوير ثقافة المنظومة ترف أم ضرورة ؟! أهمية تطوير قيم ومبادئ الشركات لتواكب التغيير

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

كثيراً ما نستمع إلى القادة و المدراء يتحدثون بكل حماس و شغف عن ضرورة و حتمية تطوير ثقافة المنظومة، وأن عالم الأعمال من حولنا يتطور بشكل سريع ولافت، وأنه إذا ما أردنا أن نتفوق و نزدهر، أو على الأقل أن نتماشى مع هذا التطور، فعلينا جميعاً أن نعمل معاً من أجل أن نطور من ثقافة منظومتنا.

و لكن وبعد أن نستمع إلى هذه الخطب الحماسية، يتبادر إلى ذهننا سؤال مُلِح و مهم: هل الجميع على نفس درجة الوعي بما يعنيه هذا المفهوم؟ وإذا افترضنا جدلاً أن الإجابة بنعم، حينها يتبادر إلى ذهننا سؤال آخر: هل نحن كأعضاء في المنظومة لدينا القدرة على تطوير هذه الثقافة؟ سوف نحاول معاً أن نتعرف بشكل بسيط و عملي على هذا المفهوم، و أهميته، و على دورنا العملي في تطوير ثقافة المنظومة.

أقرأ أيضا : كيف تدير التغيير ؟ how to manage change

فعلى الرغم من تعدد التعريفات لمفهوم “ثقافة المنظومة”، و التي فاقت ثلاثمائة تعريف ! لا تندهشوا… فذلك بالطبع يعود إلى اختلاف الخلفيات و الخبرات العملية للمهتمين و الباحثين في هذا المجال، ولكن دعونا نستخدم كلمات بسيطة و متفق عليها تساعدنا في التعرف على هذا المفهوم، فثقافة المنظومة هي مجموعة من القيم و الافتراضات والمعتقدات و التوقعات للمنظومة، والتي من المفترض أن يؤمن بها جميع أعضاء المنظومة و أن تنعكس على سلوكياتهم و أدائهم.

ومن الوارد بل ومن الطبيعي أيضًا أن تختلف هذه الثقافة من منظومة إلى أخرى، و ذلك يعود إلى عدة عوامل يأتي على رأسها: طبيعة العمل أي طبيعة نشاط المنظومة، المستخدمون وخاصة العملاء، أساليب القيادة و الإدارة، و بالطبع الاستراتيجيات المتبعة في المنظومة.

ولذلك، فعلى قادة المنظومة أن يكون لديهم وعي كبير بالواقع العملي للمنظومة، وأن يكون لديهم رؤية واضحة و موحدة و خلَاقة، تدعم و تساعد بقوة في خلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة على الإبداع و الابتكار و المبادرة بكل ما هو جديد، و أن يتم التواصل بهذه الرؤية بشكل فعَال، و ذلك إذا أرادوا أن تكون ثقافة المنظومة متماسكة و متسِقة، وأن تصبح مفتاحاً رئيسياً للأداء المبدع و المتميز.

و على المدراء التنفيذين أن يضعوا الاستراتيجيات و أن يجدوا الآليات لربط هذه القيم و الافتراضات و التوقعات بأهداف العمل والسلوك الوظيفي و الأداء، وأن يحرصوا على تمكين موظفيهم من خلال توجيههم و تحفيزهم و تدريبهم و إشراكهم في صنع القرارات وتوسيع مسئولياتهم بشكل تدريجي يتناسب مع صلاحياتهم، و الاستماع إلى مقترحاتهم و آرائهم في أداء المنظومة بل و أخذها في عين الاعتبار، و احترام الاختلافات بين الموظفين،  بل و استثمارها و الاستفادة منها لصالح المنظومة، وأن يبذل المدراء الجهد الوافر في دعم وتشجيع ثقافة العمل الجماعي وترسيخ مفهوم الأمان الوظيفي، و ذلك إذا أرادوا أن تصبح ثقافة المنظومة المكون الأقوى للإنتاجية و التقدم.

و على الموظفين أن يخلصوا في أداء مهامهم بكفاءة، و أن يحرصوا على الالتزام بمعايير الجودة والأداء المتميز، فالكم وحده لا يكفي، ولكن الكم و الكيف معاً، وأن يتذكروا دائماً أن مصلحة العمل تأتي أولاً، وأن بيئة العمل ليست مسرحاً للخلافات و الصراعات الشخصية، وأنهم لا يمثلون أنفسهم فقط بل هم كالمرآة التي تعكس سمعة المنظومة.

جهد كبير و عمل شاق لا يستطيع أي أحد أن يقوم به منفرداً، بل يحتاج إلى تضافر المجهودات و تعاون الجميع من أجل إنجاحه و جني ثماره.

اسمع بودكاست : كيف تدير التغير ؟ how to manage change

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!