fbpx

قاعدة 20/80 | ادارة الوقت لتعزيز الإنتاجية وتقليل الضغط العصبي

قاعدة 20/80 | ادارة الوقت لتعزيز الإنتاجية وتقليل الضغط العصبي

مشاركة المقالة على المنصات الاجتماعية

Facebook
Twitter
LinkedIn

قد يُشبه الأمر الحديقة التي ينتُج العدد القليل فيها من النباتات غالبية الإنتاج أو المحصول فإن مبدأ باريتو 20/80 في ادارة الوقت يعمل بالمثل، حيثُ يؤدي جزءًا صغيرًا من الجهود التي نبذلها إلى جزء كبير من إنتاجنا.

ما هي قاعدة 20/80

تم تسمية قاعدة 20/80 المُتعارف عليها بأسم مبدأ باريتو على اسم الاقتصادي Vilfredo Pareto، الذي لاحظ تحديدًا في القرن التاسع عشر أن ما يقارب من 80% من الأراضي في إيطاليا كانت مملوكة لـ 20% من الأفراد.

وقادته تلك الخاطرة إلى البحث عن العديد من المجالات المختلفة الأخرى، وعند البحث وجد بالفعل أن معظم النتائج تأتي من عدد صغير من الأسباب، ومنذ تلك اللحظة وُلدت قاعدة 20/80.

فهم مبدأ باريتو قاعدة 20/80

أمثلة عملية توضّح مبدأ 20/80، وهي على النحو التالي:

·   80% من ثروة إيطاليا كانت مملوكة لـ 20% فقط من سكانها.

·   80% من الأرباح تأتي من 20% من الخدمات أو المنتجات.

·  80% من القرارات الحاسمة في الاجتماعات يتم اتخاذها في 20% من الوقت الفعلي للاجتماع.

·   80% من المبيعات تأتي من 20% من عملائك.

·   20% من الأخطاء تسببت في 80% من الأعطال.

قاعدة 20/80 وادارة الوقت لـ تعزيز الإنتاجية

غالبًا في إدارة الوقت نقوم بتصنيف الأنشطة التي نقوم بها إلى وقت مُنتج ويُشير إلى الأنشطة الخاصة بتحقيق الأهداف الخاصة بنا ووقت غير مُنتج ويُشير إلى الأنشطة الـ غير مرتبطة بتحقيق أهدافنا.

ووفقُا لـ قاعدة 20/80 نُطالب بتحديد الأنشطة التي تُحقق النتائج الأكثر فعالية والتركيز عليها، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تعزيز الإنتاجية والكفاءة والشعور الكبير بالرضا والإنجاز.

وكمثال على ارتباط مبدأ باريتو بإدارة الوقت يُمكن التخيل أن لدى الفرد 10 مهام في قائمة المهام الخاصة به، وفقًا لـ قاعدة 20/80 فإن مهمتين فقط من العشرة مهام تُشكل الـ 80% من القيمة الإجمالية للنتائج.

🔸إقرأ ايضاً: 6 تقنيات وأساليب لإدارة الوقت | كيف تحسن إنتاجيتك وتحقق هدفك

كيفية تطبيق قاعدة 20/80 في إدارة الوقت؟

تطبيق مبدأ باريتو يتطلب معرفة بعض المعايير الأساسية، ولكن قبل البدء فإن الشخص يحتاج أولًا إلى تحديد أهداف واضحة لما يرغب في تحقيقه.

 وأفضل أنواع الأهداف هي الأهداف الذكية “Smare Goals”، وبمجرد تحديدها يُمكن البدء في تحسين إدارة الوقت عبر الخطوات التالية:

1.   السبب وراء فعل الشئ

حين البدء في تنفيذ المهام، بماذا تبدأ؟ حيثُ إن غالبية الأشخاص يقومون بالبدء بالمهمة الأكثر جاذبية وسهولة!

بالطبع من الهام إنهاء كافة المهام في القائمة ولكن تأجيل المهام ذات الأولوية المرتفعة في اليوم سيتطلب وقتًا أكبر لـ رؤية نتيجة حقيقية، وعند تطبيق مبدأ باريتو والتركيز على 20% من المهام ذات الأولوية القصوى لليوم، سوف يجد الشخص أن لديه المزيد من الوقت الفارغ.

لذلك أكل الضفدع أولًا والبدء بأكبر مهمة والأكثر تعقيدًا هو تطبيق مثالي لأول خطوة من خطوات تطبيق قاعدة 20/80.

2.   منع التشتت

الاستسلام لـ التشتت سبب قوي لـ تضييع الوقت، وبالرغم من أنه ليس من السهل المنع التام لـ التشتت إلا أنه يتطلب قوة الإرادة وعدم الاستسلام الكلي لـ التشتت.

الجدير بالذكر إنه إذا كان التشتت أقل أهمية من المهمة التي تعمل عليها، إذا أترك التشتت جانبًا، ويُمكن الاعتماد على بعض التقنيات لـ تطبيق ذلك، مثل:

·   في حالة تطرّق فكرة ما إلى الذهن وكان الشخص قلقًا من نسيانها فيُمكن كتابتها وإكمال المهمة.

·   بينما إذا كان الهاتف هو سبب التشتت ويريد الشخص رؤية الإشعارات، فيُمكن حل ذلك بإيقاف تلك التنبيهات الـ غير ضرورية.

أسباب تشتت الانتباه

قد يكون الشخص غير متأكد حول ماهية الأسباب التي تشتت انتباهه، وبالتالي ليس من السهل اتخاذ الإجراء الصحيح والمناسب حول التعامل مع المشتتات!

لذا إحدى الطرق السهلة لـ معرفة ذلك هي الاحتفاظ بملاحظات تفصيلية حول كيفية قضاء الوقت خلال أسبوع واحد.

ومن المرجح أن تكون النتيجة أن 20% من المشتتات تؤدي إلى 80% من الوقت الضائع، والحل في التركيز على الحد أو التخفيف من تلك المصادر.

3.   إعادة صياغة قائمة المهام

إعداد قائمة مهام جديدة تتوافق مع مبدأ باريتو “20/80 “Concept، ووضع المهام ذات التأثير الضعيف في أسفل القائمة حتى لو كانت تلك المهام سهلة ومُغرية للبدء بها.

فتلك المهام الضعيفة حتى لو تحقق الكثير منها في وقت قليل فإنها ليس لها تأثير كبير على الشعور بالإنجاز والإنتاجية في اليوم.

4.   العمل العميق

هناك مصطلح يُسمى بالـ  Timeboxing ويُشير إلى تحديد فترة زمنية للمهمة وقضاء ذلك الوقت والعمل العميق في إتمام تلك المهمة، ومن ثمّ التوقف عند الانتهاء من تلك الفترة الزمنية المحددة.

والقيام بالتقييم والسؤال هل تم الوصول إلى الهدف المخطط له أم لا؟ تم تقديم هذ المفهوم لأول مرة من قبّل “” James Martin في كتابه “تطوير التطبيقات السريعة”، ويُمكن استخدام ذلك المفهوم في التعامل مع المهام الخاصة بالمشروعات أو إدارة المهام الشخصية أيضًا.

5.   تحليل ومتابعة التقدم

القيام بمتابعة ومراقبة مقدار الوقت الذي يُقضى في المهام المختلفة والنتائج المُحققة، نظرًا لأنه قد يكون من الصعب في البداية التخطيط وفقًا لـ مبدأ باريتو، فالمتابعة والتحليل وإعادة النظر هو الحل الأمثل.

6.   الاستمرار في إيجاد طرق جديدة لـ تطبيق قاعدة 20/80

بعد التجربة لـ كيفية عمل قاعدة 20/80، وجب الاستمرار في البحث عن طرق أخرى جديدة لاستخدامها، لعل الطرق الجديدة سوف تساعدك على إدارة الوقت وتطبيق المبدأ بشكل أفضل.

على سبيل المثال: يُمكن النظر في العشرين بالمائة من الأدوات الخاصة بتسهيل العمل والتفكّر في ما إذا كانت الـ 80% من الأدوات تستحق الاحتفاظ به أم لا تستحق ذلك.

يُمكن النظر أيضًا إلى الهوايات، فـ 20% من الهوايات يُمكن أن يساهم في شعورك بالسعادة والإشباع وتحسين الدافعية على العمل، وبالتالي التخلي عن الـ 80% الأخرى من الهوايات هو الحل الأمثل لإدارة الوقت بفعالية.

7.   تفويض المهام

تفويض المهام ذات الأولوية المنخفضة هو من الطرق الهامة لـ تطبيق مبدأ باريتو، بهدف التحرر من الضغوطات وترك مساحة للأمور ذات الأهمية القصوى.

وبالتالي التركيز على الـ 20% التي تنتُج أكبر قدر من النتائج.

8.   أخذ فترات راحة

عند الشعور بالإرهاق يجب التوقف وأخذ قسطًا من الراحة بهدف التنشيط وتحديث العقل، فتلك الخطوة ستساهم في جعل الشخص بأن يعود إلى المهمة التالية بطاقة متجددة ومنظور مختلف.

نصائح لـ التطبيق الأمثل لـ قاعدة 20/80

هناك تقنيات وأدوات لـ مساعدة الشخص في إدارة الوقت وفقًا لـ مبدأ باريتو، مثل ما يلي:

·  دمج مبدأ باريتو في الحياة اليومية يُمكن أن يصبح أسهل عبر استخدام التقنيات والأدوات المتنوعة مثل (قوائم المهام البسيطة، أدوات تتبُّع الوقت، تطبيقات إدارة المشروعات المتطورة، آلخ).

·   أدوات تتبُّع الوقت قيمة للغاية حيثُ إنها تسمح للشخص بتسجيل كيفية قضاء وقته، وبالتالي تلك المعلومات سوف تُمكّنه من تحديد الـ 20% من المهام التي سيتم التركيز عليها.

·   تحديد الأولويات والأهداف لهم دورًا حاسمًا في قاعدة 20/80 أيضًا، حيثُ من خلال تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس سوف يتمكّن الفرد من معرفة المهام ذات الأولوية.

ما هي الأهداف الذكية؟

حسنًا لقد تمت الإشارة في الفقرات السابقة عن أهمية التخطيط لـ الأهداف وتحديدًا أهمية أن تكون تلك الأهداف ذكية، حيثُ يرمُز مصطلح “SMART” إلى أن يكون الهدف محدد وقابل للقياس وقابل للتحقيق وذات صلة ومحدد بوقت زمني، كالتالي:

·  Specific: أن يكون الهدف محدد ويجيب على أسئلة مثل: ما الذي يجب إنجازه؟ ماهي الخطوات الواجب اتخاذها لـ تحقيق ذلك.

·   Measurable: التحقق من أن الهدف قابل للقياس يجعل من السهل تتبُّع التقدم فيه، ومعرفة متى تم الوصول إلى خط النهاية.

·   Achievable: اسأل نفسك هل ذلك الهدف يُمكن تحقيقه؟ وهل هو واقعي؟

· Relevant: التوقف هنا والتفكير في الصورة الكبيرة، ومعرفة لماذا يتم التحديد والتخطيط لهذا الهدف من الأساس؟

· Time-bound: لقياس النجاح بطريقة صحيحة، يجب معرفة وقت الوصول إلى الهدف، ماهو الأفق الزمني؟ متى سيتم البدء؟ متى سيتم الانتهاء؟

التغلب على التحديات عند تطبيق مبدأ باريتو

في حين أن قاعدة 20/80 وادارة الوقت تُعد مبدأ قويًا لـ تعزيز الإنتاجية، إلا إن تنفيذها قد يشمل بعض العقبات والتي قد تكون في صعوبة تحديد الـ 20% من المهام التي تسفر عن 80% من النتائج، لذا فيما يلي بعض النصائح لـ التغلب على تلك العقبات:

·  استخدام الأدوات.

·  تحديد الأهداف الواضحة.

·   طلب الدعم أو المشورة.

· كن صبورًا.

ختامًا، قاعدة 20/80 هي أداة قوية للغاية، ويُمكن أن تُمكّن الشخص من تغيير طريقة التعامل مع إدارة الوقت ومن التركيز على 20% فقط من الهام التي بدورها تسفر عن 80% من النتائج.

وبالتالي تكون النتيجة النهائية لـ تطبيق مبدأ باريتو زيادة الإنتاجية وتقليل الضغط العصبي وتحقيق الأهداف الأكثر فعالية وذات الأولوية سواءً على المستوى الشخصي أو في العمل.

🔸شاهد أيضاً: كيف تدير وقتك وتكون اكثر انتاجيه؟ بودكاست بزنس بالعربي

Facebook
Twitter
LinkedIn

اكتشف المزيد

الرأسمالية

مؤامرة الرأسمالية

طالما أبهرتني مسالك شوبنهاور نحو اللاجدوى، وكون العالم في نظره مكاناً للمعاناة وأن الاجدوى هي أصل الحياة ولابد للإنسان أن يتوقف عن

سنساعدك على إخراج القائد الذي بداخلك

استعد لبناء مهاراتك القيادية الضرورية لنجاحك الشخصي ونجاح شركتك. سنعلمك كيف تخرج أحسن ما عندك وأحسن ما عند موظفيك.

اشترك في نشرتنا البريدية

تعرف على الخبراء

أحمد رشاد

خبير الاستراتيجية وإدارة التغيير، واستشاري تطوير الأعمال، وكوتش للمديرين والتنفيذيين، قاد العديد من الشركات والمؤسسات لنجاحها من خلال خبراته العريضة في قطاعات الشركات متعددة الجنسيات، والشركات العائلية، وغيرها بالولايات المتحدة الأمريكية ومصر

حول بزنس بالعربي

أنت CEO حياتك

بودكاست عربي خاص بالتطوير الذاتي والبزنس، يعرض لما تحتاجه لكي تقود حياة مهنية وشخصية ناجحة، وكيفية الوصول إلى تفكير متوازن، وتصميم لايف ستايل خاص بك، والمهارات الضرورية للبزنس، وتطوير ذاتك، والقيادة الذاتية، وإدارة الوقت، وعادات الصحة والحيوية

بيزنس بالعربي - كن CEO حياتك | © 2023 Business بالعربي | تصميم وتطوير كوادر تك