Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

أهمية وجود غاية لحياتك و كيف تعمل على تحقيقها

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

الغاية والنتائج الايجابية والنجاح

كثير مننا حياة روتينية رتيبة، كطالب يستيقظ صباحًا ليتوجه إلى الجامعة، أو موظف يرتاد مكان العمل، لكل منهم حياة تتمثل في خطوات محددة تتكرر كل يوم من كل أسبوع تقريبًا، وكل أسبوع من الشهر، وكل شهر من السنة، وهكذا تمر السنوات، ليجد الشخص نفسه محصورًا في مجرد أفعال توجهه ليكون رد فعل لها لا أكثر. 

بينما تختلف حياة الأشخاص الذين يملكون هدفًا أو غاية في الحياة، فعلى الرغم من قيامهم ببعض المهام الروتينية الضرورية، إلا أنهم يمتلكون القدرة على التخطيط ليومهم وإدارة الوقت بما يتناسب مع النتائج التي يسعون لتحقيقها، فهم يعلمون ما الذي عليهم القيام به، والأهم لماذا عليهم القيام به. 

إذ أن تحديد الهدف أو الغاية في الحياة هو الخطوة الأولى للوصول لنتائج إيجابية بنجاح، هذا هو ما يدفع كيانك كله إلى العمل، لتحقيق النجاح المنشود. 

ماذا يحدث بدون وجود الغاية ؟

بدون الغاية ، تكون الحياة فارغة وسطحية، حيث تتفاعل فقط مع المحفزات الخارجية وما تعودت على تلقيه من مهام أو خطوات تطبقها كما هي دون حرية أو مجال للابداع.

 هل سبق لك أن قابلت أشخاصًا يعيشون حياتهم بشكل سلبي؟ إنهم لا يضعون أي أهداف وهم راضون عن العيش في ضباب دائم ، يومًا بعد يوم. 

تراهم مرة أخرى بعد عام، و 3 سنوات، و 5 سنوات، وأسلوب حياتهم كما هو قد لا يتغير فيه شيء ، باستثناء بعض التغييرات في أنفسهم والتي تكون نتيجة أفعال ورغبات الآخرين وليس بإرادتهم.

وفي هذا النطاق أشارت دراسة في علم النفس إلى أن الأشخاص الذين مروا بظروف قاسية وأحداث صعبة في حياتهم، استطاعوا أن يتجاوزوها و يمضوا قدمًا بنجاح وسعادة بسبب أنهم كانوا يمتلكون أهداف واضحة ومحددة في الحياة. 

سبب أخر يوضح أهمية وجود غاية لحياة الشخص، هو أن تحديد الأهداف يمنح نظرة ثاقبة لما يريده الشخص حقًا. 

إنه يبلور ويرسي الرغبات العائمة في العقل. كما يضمن قضاء الوقت، وبذل الطاقة والجهد في شيء يمنح الإنسان لذة التركيز والانغماس بكل الحواس فيما يحمل قيمة مضافة لحياة الفرد نفسه ولغيره، ليسمح له بالعيش بوعي أكبر، والابتعاد عن كل ما يسرق من الوقت والعمر ويلهي عن ما هو مفيد حقًا. 

فإن لم للشخص هدف في الحياة، فسوف يقضي حياته في الركض دون أن ينجز أي شيء يحمل له قيمة مضافة، بب سوف يعيش في وهم القيام بالكثير من الأشياء، التي تجعله مشغولاً في تحقيق أهداف الآخرين، فيبيع وقته وتركيزه دون مقابل. 

الأهداف هي تمثيل الرغبات الداخلية:

تلك الرغبات التي تحفز للتطور والتقدم،  إذ يمكن تحديد الهدف من التواصل مع مصدر التحفيز، لتكون الغاية هي  الوقود التي تجعل الشخص يحافظ على استمراريته، وتدفعه إلى المثابرة عندما تصبح الأمور صعبة، وبذلك يتم توسيع دائرة التركيز، ليكون لكل مهمة مهما كانت صغيرة معنى يقود في النهاية إلى تحقيق الهدف الأسمى على المدى البعيد. 

كما تظهر أهمية وجود غاية لحياتك، بتركيز الانتباه على نقطة معينة، بينما يكون الطريق أمامك واضحًا على طول الخط، حيث تساعد الأهداف على تحديد أين تقضي فيه وقتك وفيما تصرف طاقتك بالضبط. 

تخيل أن وقتك وطاقتك وجهدك هي استثمارك وأن الفوائد هي نتائجك، لنقل أن  الهدف يعمل مثل الفانوس الذي ينيرك ويسمح لك بقضاء وقتك وطاقتك لتحقيق النتائج التي تريدها. 

عندما لا يكون لديك هدف، فأنت تُهدر طاقتك في العديد من الأنشطة غير الضرورية. 

هذه الأنشطة لا تضيف أي قيمة لحياتك ، لينتهي بك الأمر بتصنيف العديد من أنشطة “التسلية” عن طريق الخطأ على أنها مهمة.

كما تجعلك تنخرط في أنشطة لا تخدمك سواء على المستوى الشخصي أو العملي لأنه لا يمكنك التفكير في طريقة أفضل لقضاء وقتك. 

وغالبًا ما يتشتت انتباهك لأنه من السهل جدًا الوقوع في تيارات الحياة اليومية، بكل بساطة لأن بيئتنا مليئة بالأشياء التي تجذب الشخص ولكنها في نفس الوقت لا تقدم له أي قيمة فعلية. 

فضلًا عن ذلك، تغير الغاية طريقة الشخص في استخدام الوقت وتوزيعه في نشاطات مهمة ومفيدة وتحديد الأولويات بكفاءة أكبر، كما تجعله ينتقي دائرة علاقاته مع الآخرين، ليكون على تواصل مع من يشاركونه نفس الاهتمامات، ليكون أكثر وعيًا ويتعلم الكثير عن نفسه ويكتشف أكثر عن ذاته وعن الحياة. 

فعندما يصبح الشخص أكثر تطورًا ونموًا، يكتشف معرفة وقدرات جديدة تسمح له بتحربة أحداث الحياة بشكل أفضل مقارنة بما كان عليه سابقًا. 

أيضًا تضمن الأهداف المنظمة ذات المواعيد النهائية المحددة تعظيم نتائجنا وخبراتنا،  لتحقيق أقصى استفادة من الحياة.  تخيل أنك تقود سيارة، عندما تعرف وجهتك، فأنت تعرف الاتجاه الذي يجب أن تسلكه. 

ومع ذلك، بدون معرفة إلى أين أنت ذاهب بالضبط أو تحديد حد زمني لرحلتك، لا يمكنك تقييم تقدمك نحو هذا الهدف. 

سواء كنت تسرع بسرعة 140 كم / ساعة أو تقود دراجة بسرعة 10 كم / ساعة، فلن يحدث ذلك أي فرق ، نظرًا لعدم وجود وجهة مستهدفة (هدف). 

ولتحقيق الغاية من المهم البدء في كتابة مختلف الأهداف في الحياة: 

  • الأهداف المالية: ما هو الوضع المالي الذي أريد الوصول إليه؟ 
  • الأهداف الروحانية: كيف يجب أن تكون علاقة مع الله؟ 
  • الأهداف الإجتماعية: من هم الأشخاص الذين أحتاج أن أكون محاطًا بهم. 
  • الأهداف الصحية: ما الذي أريد أن أصل إليه على المستوى البدني والصحي بشكل عام. 

وتعديد الهدف الأسمى لكل مجموعة من المجموعات السابقة، ثم البدء في ترتيب الأولويات وفق جدول زمني سنوي، نصف سنوي، فصلي، شهري، وأسبوعي، فيومي وترتيب المهام فيه ومتابعة إنجازها لتصحيح الانحرافات بمقارنة ما تم تحقيقه مع ما كان محدد الوصول إليه، إلى أن تصبح المهام اليومية عادة. 

مع ضرورة الالتزام، و تقسيم الأهداف إلى مجموعة أصغر يتم إنجازها على المدى القصير، ثم المتوسط، فالطويل، لتحقيق الاستمرارية. 

فكر في حياتك، وماذا تريد تحقيقه فيها، وكيف توجهك تركيزك وتدير وقتك الذي هو أغلى ما تملك، وكيف يمكنك الاستثمار في تنمية وتطوير ذاتك للوصول إلى غايتك وأهدافك الأسمى في الحياة. 

اسمع حلقة البودكست اهمية وجود الغاية

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!