Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

٧ مخاطر للطموح الكبير (وكيفية تجنبها)

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

عبر العقود ظللت منبهراً بفكرة الطموح الكبير. استمعت لعدد لا يُحصى من الخطب المحفزة للإلهام، شاهدت العديد من خُطَب TED، قرأت اقتباسات القادة الملهِمين، بل حتى كتبت البعض بنفسي. وفي الأثناء مارست دوري كرجل أعمال وكوتش للتنفيذيين، طورت مهاراتي وأعمالي بشكل فائق، لكن كان هناك شيء ناقص، وللمفاجأة إليك ما اكتشفتُ: أنا شخص عظيم الطموح، وكانت هذه هي مشكلتي! تأملت في خبرات نحو عقد ونصف من خبراتي مع نفسي والآخرين واكتشفت أني قد وقعت في بعض المصايد (أو عرفت من وقع فيها) كنتيجة للطموح الكبير

إليك بعض المزالق التي يقع فيها الطامحون وكيف يمكنك تجنبها من غير أن تفقد هذه الميزة

المخاطرة #١: الحلم بدون إنجاز

الطموح الكبير مغرٍ، أليس كذلك؟ بمجرد أن تبدأ في تطوير طموحك ربما طمعت في تنميته وتكبيره أكثر، فأكثر، فأكثر، في حلقة لا نهاية لها من التفكير، ولكن بدون اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيله على أرض الواقع. إن مجرد التفكير الطامح له متعة، ولكن بدون إنتاج شيء من ورائه هو مجرد فانتازيا، وليس طموحاً. في الحقيقة إن المبالغة في التفكير مع عدم الإنجاز من الشائع أن يسبب شعوراً بالإحباط وفقدان تقدير الذات

كيفية اجتنابها

بتطوير عادة التفعيل. بمجرد أن تمسك بنفسك غارقاً في الفانتازيات بدون عمل اسأل نفسك: ما الذي يمكنني فعله إزاء هذا الأمر؟ كيف يمكنني تحقيق أفكاري لإضافة قيمة لنفسي وللآخرين؟ وهل هذه الطموحات تستحق التفكير فيها أصلاً؟

أحيانا يكون من المفيد مشاركة الآخرين بأفكارك طلباً منهم أن يساعدوك في تحقيقها، ولو بمتابعتك والتأكد من قيامك بالمطلوب. دائماً اسع في إغلاق الفجوة بين العلم والعمل

المخاطرة #٢: التفكير غير الواقعي

دائماً ما أنظر إلى الجانب المتفائل من الحياة، ولكني أيضاً من الواقعية بحيث أعرف أن الحياة أمر معقد

والت ديزني

هناك فرق بين الطموح الكبير والتفكير غير الواقعي، وعدم الوعي بذلك الفرق قد يؤدي لبعض المشاكل. الطموح الكبير يتضمن أخذ الممكن في الاعتبار، وربما حتى توسيع رقعة ذلك الممكن خارج الحدود الحالية. التفكير غير الواقعي يتضمن ركوب بحر الأماني، وتجاهل العوامل المؤثرة، وعدم أخذ ما يحدث في الواقع في الاعتبار. فالتفكير غير الواقعي ليس هو الرضوخ للحدود وإنما هو تجاهلها

كيفية اجتنابها

قام والت ديزني بتوظيف استراتيجية نشرها لاحقاً روبرت ديلتز تحت عنوان “استراتيجية ديزني للإبداع”. هذه الاستراتيجية تتضمن لعب ثلاثة أدوار متباينة، وبدون تداخل أي منها في الآخر. هذه الأدوار هي:

  • الحالِم: هذا هو المكان الذي تُطلق فيه العنان لفيوض خيالاتك وأحلامك بدون نقد ولا حُكم. مجردة عملية عصف ذهني، يمكنك هنا أن تفكر تفكيراً كبيراً بلا حدود وبدون اعتبار أية عوامل تطبيقية
  • المُفَعِّل: وهو الذي يضع الخطة لتحقيق الأحلام الكبيرة، وهو ما يتضمن تطوير الخطة والتفكير في الموارد، مع افتراض أن كل شيء ممكن
  • الناقِد: هنا تقوم بإلقاء نظرة واقعية على أحلامك وخططك. يمكنك أن تسأل نفسك: ما الخطأ الذي يمكن أن يحدث؟ ما هي العوامل التي أغفلتها؟ ما الذي يمكن أن يقود هذا الحلم إلى الإخفاق؟

يمكن أن يقوم بهذه العملية الثلاثية شخص واحد، أو مجموعة تمشي معاً في كل دور منها، أو يتولى كل فرد في المجموعة دوراً من الأدوار

المخاطرة #٣: إهمال التفاصيل

بدون قدر كافٍ من الاهتمام بالتفاصيل يتحول الطموح الكبير إلى مصيدة للفشل. إن إنجاز الرؤية يتطلب فهم تفصيلات التطبيق وظروفِه. هذا مهم خصوصاً عندما تحتاج لاتخاذ قرار بالمفاضلة

كيفية اجتنابها

بعد تكوين حلمك الكبير ابدأ في التفكير في التفاصيل. قد لا تكون خبيراً بفنيات الموضوع، لكن يمكنك دائماً سؤال أو حتى تعيين واحد منهم

المخاطرة #٤: التفكير في الموارد الخارجية فقط

بمجرد أن يضع [إيلون ماسك] هدفاً يبدأ في تعلم كل ما يمكنه تعلمه عن موضوعه من كل المصادر المتاحة... إنه يقوم حرفياً بامتصاص المعرفة والخبرة ممن حوله

جيم كانتريل

إن تحقيق الطموحات الكبيرة يتطلب موارد كبيرة. تلك الموارد تشمل الموارد الخارجية كالأشخاص والتمويل، وتشمل كذلك الموارد الداخلية كالمعرفة والإبداع وأسلوب التفكير. قد يكون الطموح الكبير خدّاعاً إذا كان تطويره فقط في الاتجاه الخارجي، بدون اهتمام كافٍ بما تحتاجه من موارد داخلية

كيفية اجتنابها

في أثناء تطويرك لطموحك الكبير عليك أن تطور كذلك ما تحتاجه من موارد داخلية. ربما تحتاج لتوسعة معارفك وطريقة تفكيرك، ومساحتك الذهنية وطاقتك الحماسية. في الحقيقة أنا أعتقد أنك إن لم تفعل فطموحك ليس كبيراً بما يكفي بعد. فكر في اتجاهات مختلفة كالحصول على تدريب، وتعيين كوتش، والقراءة، والمشاركة في المنتديات التخصصية

المخاطرة #٥: الغرور

إليك هذه الحقيقة: لم يقم إيلون ماسك ببناء سفينة الفضاء بيديه، لم يصمم ستيف جوبز آيفون بنفسه، ولم يُمض بيل جيتس أيامه ولياليه في برمجة ويندوز، هذه كلها جهود مجمعة لآلاف وآلاف الأفراد، الذين صنعوا جميعاً هذه المنتجات العملاقة تحت قيادة أحد أولائك الطموحين. لو تلبست بعادة أن تنسب الفضل كله لنفسك فستجد نفسك في مرحلة ما وحدك، أو محاطاً بأولائك الذين يتبعونك فقط لإشباع احتياجاتهم لا لإيمانهم برؤيتك. ثق فيما سأقول لك: هؤلاء هم آخر نوع ترغب في مشاركتهم في تحقيق طموحك!

كيفية اجتنابها

إن لم تكن تفعل فابدأ في إعطاء الآخرين نصيبهم من الفضل. أقِرَّ بمجهوداتهم واشكرهم وكافئهم عليها. انسب إليهم مشاركاتهم وآآمن بدورهم. لو وجدت (الأنا) الخاصة بك تقف في طريقك، فاستعن بكوتش

المخاطرة #٦: فقدان المغزى

فكر في أفكار كبيرة، ولكن استمتع بأدق الأشياء

هـ. جاكسون براون الابن

إن كنت ذا طموح كبير معرفياً ولكنك تقوم بتفعيلها بلا مغزى ولا معنى فستحرق وقودك بسرعة. الطموح الكبير يشمل اتخاذ قرارات وربما تضحيات تخص موارد قيمة، ووجود معنى يخلق شغفاً ويمدنا بالطاقة للاستمرار أثناء تلك التحديات، وكذلك يساعدنا على الاستمتاع بالعملية

كيفية اجتنابها

واحدة من خصائص القادة العظام ذوي الرؤية الكبيرة هي قدرتهم على إضفاء معانٍ عظيمة على كل شيء يفكرون فيه ويعيشونه. كلما كان جهدك أكبر كلما احتاج لمعانٍ أعظم تدعمه. وجود تلك المعاني يعطي استمتاعاً ومكافأة متزايدتين بلا نهاية في حلقة الإنتاجية والقيمة

خذ بعض الوقت للتفكير في ما وراء ما تفعله. ابْنِ نواياك وصِلها بأفعالك وتضحياتك. كذلك إن مشاركتك بالمعاني والنوايا العظيمة قد يساعدك من خلال ما تتلقاه من التحفيز والاحتفاء والتشجيع

المخاطرة #٧: عدم التوازن

أظن أن هذه شائعة جداً. ينهمك الكثير من ذوي الطموح الكبير في تحقيق رؤيتهم فيهملون جوانب أخرى مهمة في حياتهم. الكثير من المديرين التنفيذيين، ومديري الإدارات العليا، والقادة، والمستثمرين يعيشون حياة عالية الضغوط جداً، ويفشلون في أداء دورهم كأزواج وآباء، وينفقون قدراً لا بأس به من المال في العلاج النفسي. بدون وجود قدر من التوازن بين الاحتياجات والأدوار المختلفة ستظهر آثار جانبية قد تكون خطيرة للانغماس الكامل في الطموح الكبير

كيفية اجتنابها

إن وجود قدر من الاتزان في الحياة ضروري. ليس بالضرورة أن يتساوى الناس في نصيب كل دور أو احتياج في حياتهم، لكن هناك قدر أدنى لابد من تحققه. ألقِ نظرة على كل جانب من جوانب حياتك، وعلى كل دور عليك القيام به، وفكر في كيفية الموازنة المناسبة بينها، واسأل نفسك: أي تلك الأدوار أو الجوانب يحتاج لزيادة (أو تقليل) الاهتمام به؟ إن مراجعة المعاني التي تعطيها لكل من تلك الجوانب والأدوار مؤشر مهم لمدى تحقق هذا الاتزان

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!