بزنس بالعربي : أشعل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، موجة من التفاؤل في الأسواق المالية، بعدما ألمح خلال كلمته في منتدى جاكسون هول إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، في تحول يُعد “حميميًا” مقارنة بنبرة التشدد السابقة، ما دفع المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
وقال باول: “قد تستدعي التغيرات في التوقعات الأساسية وموازين المخاطر تعديل موقفنا من السياسة النقدية.”، وهو التصريح الذي اعتبره محللون بمثابة فتح الباب رسميًا أمام خفض الفائدة، حيث كتب كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “أوكسفورد إيكونوميكس”، رايان سويت: “عندما يفتح رئيس الفيدرالي الباب لخفض الفائدة، يصعب جدًا إغلاقه.”
وقد انعكس هذا التوجه على أداء الأسواق، حيث سجلت أسهم المضاربة قفزات قوية، أبرزها سهم “أوبن دور” (Opendoor)، أحد الأسهم المرتبطة بثقافة “الميم”، والذي ارتفع بنحو 40% وسط توقعات بانتعاش قطاع الإسكان مع انخفاض تكلفة الاقتراض.
كما شهدت العملات الرقمية انتعاشة ملحوظة، حيث قفزت “إيثيريوم” بنسبة 14%، متجاوزة مكاسب “بيتكوين” التي بلغت 4%، فيما ارتفعت “سولانا” و”ريبل” بنسبة 10% و7% على التوالي، في مؤشر على عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويأتي هذا التحول في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تباطؤًا في التضخم، وتراجعًا في مؤشرات الإنفاق، ما يعزز من احتمالات تخفيف السياسة النقدية لدعم النمو، وسط ترقب عالمي لتأثير القرار على الأسواق الناشئة وأسعار السلع.
تغير موقف باول
يُعد ذلك التصريح تحولًا واضحًا في موقف باول، الذي كان يتبنى نهجًا متشددًا في مواجهة التضخم خلال العامين الماضيين، لكن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع التضخم، وظهور مؤشرات ضعف في سوق العمل، بدأ الفيدرالي في إعادة تقييم أولوياته، حيث باتت مخاطر الركود والبطالة تفوق مخاوف التضخم.
ويعكس هذا التحول رغبة الفيدرالي في تقديم دعم نقدي للأسواق إذا استمرت البيانات الاقتصادية في التدهور، وهو ما يُفسر موجة المضاربات التي اجتاحت “وول ستريت” فور انتهاء كلمة باول.





