بزنس بالعربي – مصر: أثار قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% في اجتماعه الأخير يوم الخميس 28 أغسطس 2025، تفاعلات واسعة داخل القطاع المصرفي، حيث بدأت البنوك في إعادة تسعير منتجاتها الادخارية والتمويلية، وسط ترقب من العملاء والمستثمرين لتأثير القرار على العائدات وتكلفة الاقتراض.
خفض تدريجي في العائد على إصدارات شهادات الادخار الجديدة
أعلنت بنوك كبرى خفض أسعار الفائدة على الشهادات الثلاثية بالجنيه المصري بنسبة تتراوح بين 1.5% و4% على الشهادات ذات العائد الثابت والمتدرج.
كما تم تقليص العائد على الشهادات الدولارية بنسب متفاوتة حسب أجل الشهادة، مع استمرار العائد القديم للعملاء الحاليين حتى نهاية آجال شهاداتهم.
أما الشهادات متغيرة العائد، فقد تأثرت مباشرة بالقرار، حيث انخفض العائد عليها بنسبة 2%، نظرًا لارتباطها بسعر الإيداع المعلن من البنك المركزي.
فرصة لتراجع تكلفة تمويل القروض
من المتوقع أن يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع نسبي في أسعار الفائدة على القروض الشخصية وقروض الشركات، خاصة تلك المرتبطة بسعر الكوريدور أو الفائدة المتغيرة.
وقد بدأت بعض البنوك بالفعل في مراجعة أسعار الفائدة على منتجات التمويل العقاري وقروض السيارات، في خطوة تهدف إلى تنشيط الطلب وتحفيز الاستثمار، مع الحفاظ على معايير الائتمان.
إعادة تسعير تدريجية لحسابات التوفير والودائع
خفضت بعض البنوك أسعار الفائدة على حسابات التوفير المرتبطة بسعر العائد، خاصة حسابات الشباب والمعاشات ومنتجات “سوبر كاش”، بنسبة تصل إلى 2%.
ومن المتوقع أن تستمر البنوك في مراجعة أسعار الفائدة على الودائع قصيرة الأجل خلال الأيام المقبلة، بما يتماشى مع توجهات السوق والسيولة المتاحة.
أثر خفض الفائدة على التضخم
يُعد خفض أسعار الفائدة أحد أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على معدلات التضخم.
فعندما تنخفض الفائدة، تقل تكلفة الاقتراض، مما يشجع الأفراد والشركات على الإنفاق والاستثمار، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب في السوق.
لكن في حالة الاقتصاد المصري، يأتي القرار في ظل تباطؤ نسبي في التضخم، ما يسمح بتحفيز النشاط الاقتصادي دون التسبب في موجة تضخمية جديدة.
ويرى خبراء أن خفض الفائدة في هذا التوقيت يهدف إلى دعم النمو، وتخفيف عبء التمويل، خاصة مع استقرار نسبي في أسعار السلع الأساسية وتراجع تدريجي في الضغوط الناتجة عن تكاليف الإنتاج.
أثر مباشر على السوق
أثر قرار خفض سعر الفائدة على السوق بشكل مباشر حيث سيعيد المستثمرون تقييمهم في أدوات الدين ومحافظهم.
أيضا العملاء الجدد سيحصلون على عوائد أقل على الشهادات، والمقترضون قد يستفيدون من انخفاض تكلفة التمويل، أما البنوك ستعيد تسعير منتجاتها تدريجيًا وفقًا لتوجهات السوق.





