بزنس بالعربي: رغم سلسلة التخفيضات التي أجراها بنك إنجلترا (Bank of England) على سعر الفائدة الأساسي، إلا أن تأثيرها على معدلات الرهن العقاري (Mortgage Rates) ظل محدودًا، ما يعكس تحديات السياسة النقدية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ سوق العقارات في المملكة المتحدة.
وبحسب بيانات Nationwide، شهد شهر أغسطس تباطؤًا طفيفًا في نمو أسعار المنازل السنوي إلى 2.1% مقارنة بـ 2.4% في يوليو، مع انخفاض شهري بنسبة 0.1% بعد احتساب العوامل الموسمية. وأشارت المؤسسة إلى أن أسعار المنازل لا تزال مرتفعة مقارنة بدخول الأسر، ما يجعل تأمين الدفعة الأولى تحديًا كبيرًا للمشترين الجدد.
تكلفة الرهن العقاري تضغط على الأسر
أوضحت Nationwide أن تكلفة خدمة الرهن العقاري أصبحت عائقًا رئيسيًا، حيث يدفع المشتري العادي نحو 35% من دخله الصافي شهريًا لسداد القرض، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 30%، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار الفائدة وتضخم أسعار المنازل.
ورغم خفض بنك إنجلترا لسعر الفائدة بمقدار 0.25% في أغسطس، إلا أن معدلات الرهن العقاري الثابتة لم تنخفض بالشكل المتوقع. فعلى سبيل المثال، بلغ متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة عامين 4.74%، بينما استقر متوسط الخمس سنوات عند 4.94%، وفقًا لبيانات Uswitch.
الفجوة بين النظرية والواقع
تشير البيانات إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل ارتفعت رغم خفض الفائدة، حيث بلغ العائد على السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.63%، مقارنة بـ 4.34% بعد أول خفض للفائدة في يوليو 2024، ما أدى إلى ارتفاع العائد على السندات لأجل 5 سنوات إلى 4.12%، وهو أعلى من سعر الفائدة الأساسي نفسه.
تأثير محدود على الإقراض العقاري
ورغم هذه التحديات، أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن صافي الاقتراض العقاري انخفض بمقدار 0.9 مليار جنيه إسترليني في يوليو، فيما ارتفع معدل النمو السنوي للإقراض العقاري من 2.8% إلى 2.9%، مع تسجيل 65,400 موافقة جديدة على شراء المنازل، ما يعكس استمرار النشاط في السوق رغم ارتفاع التكاليف.
الائتمان الاستهلاكي يواصل النمو
في المقابل، ارتفع صافي الاقتراض الاستهلاكي إلى 1.6 مليار جنيه إسترليني في يوليو، مع نمو سنوي بلغ 7%، ما يشير إلى استمرار الإنفاق رغم ارتفاع أسعار الفائدة على القروض الشخصية وبطاقات الائتمان، والتي وصلت إلى 21.64%.




