بزنس بالعربي – مصر : أعلنت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيف الائتماني (Capital Intelligence Ratings – CI Ratings) عن تثبيت التصنيفات الائتمانية لـ البنك المصري لتنمية الصادرات (Export Development Bank of Egypt – E Bank)، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية “مستقرة”، في خطوة تعكس توازن أداء البنك وسط بيئة اقتصادية محلية لا تزال تواجه تحديات هيكلية.
وبحسب بيان الوكالة، تم تثبيت التصنيف طويل الأجل للعملة الأجنبية عند درجة “B”، والقصير الأجل عند نفس الدرجة، إلى جانب تثبيت التصنيف المستقل للبنك (Bank Standalone Rating – BSR) عند “b”، وتصنيف القوة المالية الأساسية (Core Financial Strength – CFS) عند “-bb”، ومستوى الدعم الاستثنائي (Extraordinary Support Level – ESL) عند “متوسط”.
وترى الوكالة أن أداء البنك المالي يُعد مرضياً بشكل عام، خاصة من حيث السيولة والربحية، مدعوماً بمحفظة أعمال متنوعة تشمل خدمات التخصيم، واستراتيجية توسعية بدأت قبل ثلاث سنوات ويتم تحديثها حالياً.
ورغم أن البنك لا يخضع لملكية مباشرة من الحكومة، إلا أن أكثر من 75% من أسهمه مملوكة لكيانات حكومية، ما يعزز ارتباطه بالتصنيف السيادي لمصر، خاصة في ظل امتلاكه لمحفظة كبيرة من أدوات الدين الحكومية، وأرصدة لدى البنك المركزي المصري، وقروض موجهة للجهات الحكومية والقطاع العام.
وتعكس التصنيفات أيضاً قدرة البنك على الحفاظ على جودة أصوله، حيث سجل نسبة منخفضة من القروض المتعثرة (Non-Performing Loans – NPL)، مع تغطية كاملة للمخصصات، إلى جانب وجود ضمانات تأمينية للسداد تقلل من حجم الخسائر المحتملة.
وفيما يخص التمويل، أشار التقرير إلى أن قاعدة الودائع لا تزال تعاني من بعض التركّز، إلا أن التوسع في الخدمات المصرفية للأفراد والعملاء ذوي الملاءة المالية العالية من شأنه أن يُخفف من هذه القيود تدريجياً، خاصة أن الودائع الفردية لا تمثل سوى 15% من إجمالي الودائع حتى نهاية 2024.
ويواصل البنك تحسين عملياته التشغيلية من خلال التحول الرقمي وإعادة هندسة العمليات، كما يحتفظ بقدراته المتخصصة في خدمات التخصيم عبر شركة “EFS Financial Solutions” التابعة له.
وأكدت الوكالة أن الدعم الرأسمالي من المساهمين الحكوميين يُعد من نقاط القوة الائتمانية للبنك، وقد تجلى ذلك في زيادات رأس المال التي تمت خلال أعوام 2022 و2023 و2024، مع توقعات باستمرار هذا الدعم مستقبلاً، خاصة في ظل استراتيجية النمو الحالية التي قد تتطلب تعزيزاً إضافياً لرأس المال.
ورغم تقلبات الربحية في السنوات الماضية، فإن جودة الأرباح لا تزال جيدة، مع تحسن ملحوظ في كفاءة التشغيل وانخفاض نسبة المصروفات إلى الإيرادات، ما يدعم استمرار الأداء المالي القوي للبنك، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحولات هيكلية مدفوعة بالإصلاحات، وتحديات ناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية.
ماذا يعني التصنيف الائتماني للبنك؟
يُعد التصنيف الائتماني للبنك بمثابة مؤشر دولي على مدى قوة المركز المالي للمؤسسة، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والمستثمرين. فكلما ارتفع التصنيف، زادت ثقة الأسواق في قدرة البنك على السداد، وانخفضت تكلفة التمويل التي يتحملها عند الاقتراض أو إصدار أدوات دين.
وفي حالة بنك تنمية الصادرات المصري، فإن تثبيت التصنيف عند درجة “B” يعكس مستوى متوسط من الجدارة الائتمانية، مع وجود بعض التحديات المرتبطة بالبيئة الاقتصادية المحلية. أما النظرة المستقبلية “المستقرة”، فهي تشير إلى أن الوكالة لا تتوقع تغيراً كبيراً في التصنيف خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث تطورات جوهرية في أداء البنك أو الاقتصاد المصري.
هذا التصنيف يُستخدم من قبل المستثمرين الدوليين لتقييم المخاطر المرتبطة بالتعامل مع البنك، كما يُعد مرجعاً مهماً للجهات التنظيمية وصناع القرار في القطاع المالي.
ماذا تعرف عن البنك المصري لتنمية الصادرات ؟
البنك المصري لتنمية الصادرات EBank هو أحد البنوك المتخصصة في دعم الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية الشركات المحلية في الأسواق العالمية.
تأسس البنك بهدف توفير حلول تمويلية متكاملة للمصدرين، إلى جانب تقديم خدمات مصرفية شاملة للأفراد والشركات، وفق نموذج “البنك الشامل” (Universal Banking Model).
ويمتلك البنك خبرة طويلة في مجال التخصيم، من خلال شركة “EFS Financial Solutions”، ما يمنحه ميزة تنافسية في تمويل العمليات التجارية قصيرة الأجل.
ويعمل البنك على تنويع أنشطته وتوسيع قاعدة عملائه عبر استراتيجية تطوير مستمرة تشمل التحول الرقمي، وتوسيع شبكة الفروع، وتقديم منتجات مصرفية مبتكرة.
ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجه السوق المصري، يواصل البنك تعزيز مركزه المالي بدعم من مساهميه الحكوميين، الذين يمتلكون أكثر من 75% من أسهمه، إلى جانب التزامه بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والامتثال التنظيمي.




