أظهر التقرير الأخير الصادر عن البنك المركزي المصري أن معدل التضخم السنوي العام في الحضر انخفض إلى 13.9% خلال يوليو 2025، مقارنة بـ14.9% في يونيو، وهو التراجع الثاني على التوالي منذ بداية الصيف، كما سجل التضخم الأساسي – الذي يستبعد السلع الأكثر تقلبًا مثل الغذاء والطاقة – استقرارًا عند 11.6%، ما يعكس انحسارًا تدريجيًا في الضغوط السعرية.
في ظل هذا التراجع الذي ظهر في معدلات التضخم .. يقدم موقع بيزنس بالعربي روشتة اقتصادية حول كيفية الاستفادة من هذا الانخفاض خلال السطور التالية.
السلع الاستهلاكية تبدأ في التراجع
انعكس هذا التراجع على أسعار عدد من السلع الاستهلاكية، حيث سجلت الخضروات والفاكهة الطازجة انخفاضًا بنسبة 11.5%، إلى جانب تراجع أسعار الدواجن بنسبة 9.1%، وفقًا لبيانات التضخم الرسمية، كما شهدت السلع الغذائية الأساسية انخفاضًا في معدل التضخم إلى -3%، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ست سنوات، ما يشير إلى تحسن في المعروض وتراجع تكاليف الإنتاج.
هل يشعر المستهلك المصري بالتحسن؟
رغم التراجع في المؤشرات الرسمية، فإن التأثير على المستهلك لا يزال متفاوتًا .. فبينما بدأت أسعار بعض السلع الأساسية في الانخفاض، لا تزال أسعار الخدمات مثل الإيجارات والمطاعم ومنتجات العناية الشخصية تشهد زيادات طفيفة .. ومع ذلك، فإن تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار يمنح الأسر المصرية متنفسًا نسبيًا في إدارة ميزانياتها الشهرية.
الفرق بين انخفاض التضخم وتراجع الأسعار
من المهم التوضيح أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل يشير إلى أن وتيرة زيادتها أصبحت أبطأ .. أي أن الأسعار قد تستقر أو ترتفع بشكل أقل حدة، وهو ما يُعد تطورًا إيجابيًا في بيئة اقتصادية كانت تعاني من موجات غلاء متتالية.
هل يستمر التحسن؟
يتوقع البنك المركزي أن يواصل استهداف معدلات تضخم معتدلة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى احتواء الضغوط السعرية. وإذا استمر التراجع في أسعار السلع الأساسية، خاصة الغذائية، فقد يشهد السوق المصري حالة من الاستقرار التدريجي، تدعم ثقة المستهلك وتخفف من الأعباء المعيشية.
5 نصائح هامة من تراجع معدل التضخم
مع بداية انحسار الضغوط التضخمية، يمكن للمستهلكين اتخاذ خطوات عملية لتحسين أوضاعهم المالية والاستفادة من الاستقرار النسبي في الأسعار.
1 – إعادة تقييم أولويات الإنفاق.. استغل فترة التراجع في الأسعار لإعادة ترتيب أولوياتك، وركز على شراء السلع الأساسية عند انخفاضها، مع تجنب الإنفاق على الكماليات غير الضرورية.
2 – الشراء بالجملة للسلع المستقرة إذا لاحظت استقرار أسعار بعض السلع الغذائية أو المنزلية، فكر في الشراء بكميات أكبر لتوفير على المدى الطويل، خاصة للمنتجات غير القابلة للتلف.
3 – متابعة الأسعار بانتظام لا تعتمد على الانطباع العام، بل تابع المؤشرات الرسمية وتغيرات الأسعار في الأسواق المحلية لتحديد الوقت الأنسب للشراء أو التوفير.
4 – تجنب الديون الاستهلاكية مع تحسن نسبي في الأسعار، تجنب اللجوء إلى القروض أو الشراء بالتقسيط إلا للضروريات، وابدأ في تقليص الالتزامات المالية قصيرة الأجل.
5 – استثمار الفائض بحكمة إذا تمكنت من توفير جزء من دخلك، فكر في استثماره في أدوات آمنة مثل شهادات الادخار أو الذهب، خاصة في ظل توقعات باستمرار الاستقرار النقدي.





