بزنس بالعربي: أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن مؤسسة “ADP” اليوم الأربعاء، انخفاض عدد الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي بنحو 32 ألف وظيفة خلال شهر سبتمبر، في قراءة جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين.
وسجلت الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائر واضحة، حيث فقدت الشركات الصغيرة نحو 40 ألف وظيفة، والمتوسطة حوالي 20 ألف وظيفة، في حين أضافت المؤسسات الكبرى 33 ألف موظف.
وفي تفاصيل القطاعات، شهد قطاع الخدمات زيادات وظيفية في مجالي التعليم والصحة بنحو 33 ألف وظيفة، بينما تصدّر قطاع الترفيه والضيافة الخسائر بتراجع بلغ 19 ألف وظيفة. أما قطاع إنتاج السلع، فقد فقد 3 آلاف وظيفة، نتيجة لانخفاض التوظيف في قطاع البناء.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في “ADP”، الدكتورة نيلا ريتشاردسون: “رغم النمو الاقتصادي القوي الذي شهدناه في الربع الثاني، فإن نتائج هذا الشهر تؤكد ما نلاحظه في سوق العمل، وهو أن أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة يتعاملون بحذر مع التوظيف.”
وتُعد بيانات “ADP” مؤشرًا استباقيًا مهمًا لتقرير الوظائف الرسمي الصادر عن وزارة العمل الأمريكية، وغالبًا ما يستخدمه المستثمرون لتقييم قوة سوق العمل وتوقع توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وجاءت بيانات سبتمبر لتزيد من حالة الحذر في الأسواق، حيث إن انخفاض الوظائف بهذا الشكل يعكس تباطؤًا محتملًا في النشاط الاقتصادي، ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى إعادة النظر في وتيرة رفع أسعار الفائدة أو حتى تثبيتها، لتجنب مزيد من الضغط على سوق العمل.
ويعزز هذا التراجع في التوظيف من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السندات الحكومية، وهو ما يفسر انخفاض العائدات على سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم، وسط ترقب لبيانات الوظائف الرسمية التي ستصدر لاحقًا هذا الأسبوع.




