بزنس بالعربي: أعلن البنك الوطني السويسري اليوم الخميس قراره بالإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند مستوى 0%، في خطوة تعكس استقرار الضغوط التضخمية مقارنة بالربع السابق.
وأوضح البنك في بيانه أن السياسة النقدية الحالية تساهم في الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار، وتدعم النمو الاقتصادي المحلي.
وأشار الوطني السويسري إلى أن النمو الاقتصادي العالمي شهد تباطؤًا طفيفًا خلال النصف الأول من عام 2025، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين العالمية.
وتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم السنوي في سويسرا 0.2 بالمائة في عام 2025، و0.5 بالمائة في عام 2026، و0.7 بالمائة في عام 2027.
كما قدّر الوطني السويسري أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سينمو بنسبة تتراوح بين 1 و1.5 بالمائة خلال عام 2025، وبأقل من 1 بالمائة في عام 2026.
دولة الروليكس تواجه تحديات اقتصادية
وتعد سويسرا – والتي كلما ذكرت نذكر جميعًا صناعة الساعات الفاخرة، وأبرزها علامة رولكس Rolex – واحدة من أكثر الاقتصادات استقرارًا في أوروبا.
ورغم أن سويسرا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي ولا تستخدم عملة اليورو، بل تعتمد على الفرنك السويسري (CHF) كعملة وطنية قوية ومستقلة.
ورغم استقلالها النقدي، فإن الاقتصاد السويسري مرتبط بشكل وثيق بمنطقة اليورو من خلال التجارة والاستثمار، حيث تُعد دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لسويسرا، ما يجعلها عرضة لتأثيرات التباطؤ الاقتصادي أو السياسات النقدية الأوروبية.
في السنوات الأخيرة، واجه الاقتصاد السويسري تحديات ناتجة عن:
- تباطؤ النمو في منطقة اليورو، مما أثر على الصادرات السويسرية.
- ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، بما في ذلك في أوروبا، مما ضغط على القطاعات الصناعية والتمويلية داخل سويسرا.
- قوة الفرنك السويسري، التي تُضعف القدرة التنافسية للصادرات، لكنها تحمي الاقتصاد من التضخم المرتفع الذي تعاني منه منطقة اليورو.
ورغم تلك التحديات، حافظت سويسرا على معدلات تضخم منخفضة نسبيًا، حيث بلغ معدل التضخم في أغسطس 2025 نحو 0.2 بالمائة فقط، مقارنة بمعدلات أعلى بكثير في منطقة اليورو.
كما يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السويسري بنسبة تتراوح بين 1 و1.5 بالمائة في عام 2025، وهو معدل معتدل يعكس مرونة الاقتصاد رغم الضغوط الخارجية.




