بزنس بالعربي: أعلنت شركة بورشه (Porsche) الألمانية عن إلغاء خططها لتصنيع خلايا البطاريات الخاصة بها، في ظل التباطؤ الملحوظ في سوق السيارات الكهربائية، خصوصًا في الولايات المتحدة والصين.

وكانت الشركة تخطط لتوسيع إنتاج البطاريات عالية الأداء عبر وحدة Cellforce Group التابعة لها، لكنها أوضحت أن المشروع لم يعد مجديًا اقتصاديًا.
وبدلاً من التصنيع، ستتحول Cellforce إلى مركز مستقل للبحث والتطوير في مجال خلايا البطاريات وأنظمة الطاقة.
خفض وظائف وتوجه جديد
أشارت بورشه إلى أن القرار سيؤدي إلى خفض عدد الوظائف في Cellforce، على أن يتم ذلك بطريقة “مسؤولة اجتماعيًا”، وهو تعبير ألماني يشير إلى التفاوض مع النقابات العمالية.
ولم تكشف الشركة عن عدد الوظائف المهددة، لكنها ألمحت إلى إمكانية إعادة توزيع الموظفين المتأثرين على وحدة PowerCo التابعة لفولكس فاجن، التي تمتلك حصة الأغلبية في بورشه.
وقال الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم: “نظرًا لحجم الإنتاج وعدم وجود وفورات الحجم، لم تعد بورشه تسعى لتصنيع خلايا البطاريات الخاصة بها”.
تراجع في الطموحات الكهربائية
يمثل هذا القرار انتكاسة جديدة لبورشه، التي كانت قد خفّضت طموحاتها في سوق السيارات الكهربائية العام الماضي، معلنة عن خطط لتوسيع محفظتها لتشمل طرازات بمحركات احتراق داخلي وهجينة قابلة للشحن.
وأوضحت الشركة أن الطلب على السيارات الكهربائية يختلف بشكل كبير بين الأسواق، حيث تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة والصين، بينما شهد السوق الأوروبي نموًا ملحوظًا، إذ بلغت نسبة المركبات الكهربائية والهجينة نحو 57% من إجمالي المبيعات في النصف الأول من العام.
تحديات مالية وضغوط تنظيمية
تزامن القرار مع خفض بورشه لتوقعاتها المالية للعام، نتيجة تداعيات الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واستمرار فرض رسوم جمركية بنسبة 27.5% على السيارات الأوروبية، إلى جانب خسائر مالية بلغت نحو 1.27 مليار دولار في النصف الأول من العام.
وقال مايكل شتاينر، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن البحث والتطوير: “لقد تغيرت ظروف السوق بشكل جذري، وعلينا أن نتفاعل معها بمرونة”.




