بزنس بالعربي: أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، أن قطاع التصنيع في منطقة اليورو يواجه ضغوطًا بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، واستمرار حالة عدم اليقين، وقوة اليورو، مشيرة إلى أن الفجوة بين الطلب المحلي والخارجي مرشحة للاستمرار في المدى القريب.
ورغم استقرار معدل البطالة عند مستويات تاريخية منخفضة خلال سبتمبر، أوضحت لاغارد أن الطلب على العمالة بدأ في التراجع، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في ديناميكية سوق العمل.
وفي سياق آخر، أعلنت لاغارد عن الانتقال إلى المرحلة التالية من مشروع اليورو الرقمي، بعد الانتهاء من مرحلة التحضير التي بدأت في نوفمبر 2023. وتهدف هذه المرحلة إلى ضمان الجاهزية التقنية لإصدار أول محتمل للعملة الرقمية بحلول عام 2029، مع إمكانية إطلاق تجربة تجريبية في 2027 إذا تم اعتماد التشريعات في 2026.
وشددت على أن اليورو الرقمي سيُحدث نقلة نوعية في أنظمة الدفع، مع الحفاظ على الخصوصية وتعزيز السيادة النقدية الأوروبية، مشيرة إلى أن المشروع يركز على الجاهزية التقنية، والتفاعل مع السوق، والدعم التشريعي.
وفيما يخص المخاطر الاقتصادية، أكدت لاغارد أن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ووقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ساهما في تخفيف بعض المخاطر السلبية، لكنها حذّرت من أن آفاق التضخم لا تزال أكثر غموضًا من المعتاد، رغم أن المؤشرات الأساسية تتماشى مع الهدف البالغ 2%.
كما توقعت أن تكاليف العمالة ستواصل الاعتدال، في ظل بيئة تجارية لا تزال متقلبة، مشيرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيظل مرنًا في قراراته للحفاظ على استقرار الاقتصاد.
وفي ردها على تساؤلات حول فعالية السياسة النقدية، أكدت لاغارد أن آلية انتقال السياسة النقدية تعمل بكفاءة وفي الوقت المناسب، مشيرة إلى أن أسعار الفائدة على الشركات والرهون العقارية تعكس هذا الأداء، رغم بعض التشدد في شروط الإقراض نتيجة تقييمات المخاطر من قبل البنوك.
وأوضحت أن قرارات البنك تستند إلى تحليل البيانات، وتوقعات التضخم، والمخاطر المحتملة، لضمان ترجمة السياسات النقدية بشكل فعّال إلى الاقتصاد الحقيقي.
وفي ختام المؤتمر، أشارت لاغارد إلى أن البنك المركزي الأوروبي في “وضع جيد” من حيث السياسة النقدية، لكنها أكدت أن هذا الوضع ليس ثابتًا، مضيفة: “سنقوم بكل ما يلزم للبقاء في هذا الوضع الجيد.”
كما حذّرت من أن مخاطر الاختناقات في سلاسل التوريد لا تزال قائمة، خاصةً في حال تعثرت المحادثات بين الولايات المتحدة والصين، مشيرة إلى أهمية المواد النادرة في قطاعات حيوية مثل السيارات والطاقة.





