بزنس بالعربي – مصر: شهدت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصري استقرارًا ملحوظًا اليوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025، في معظم البنوك العاملة بالسوق المحلية، وذلك بعد موجة تراجع قوية خلال الأسابيع الماضية.
وسجل البنك الأهلي المصري وبنك مصر سعر شراء عند 47.97 جنيه، وسعر بيع عند 48.07 جنيه، وهو نفس المستوى الذي سجله بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي – CIB، حيث بلغ سعر الشراء 47.96 جنيه وسعر البيع 48.06 جنيه.
أما بنك القاهرة، فقد سجل أعلى سعر للدولار بين البنوك، حيث بلغ سعر الشراء 48.20 جنيه، وسعر البيع 48.30 جنيه، ما يعكس تفاوتًا طفيفًا في تسعير العملة بين البنوك.
ويأتي هذا الاستقرار بعد إعلان البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، ما يعزز الثقة في استقرار سوق الصرف ويخفف من الضغوط التضخمية.
وكان الدولار قد سجل تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، بلغ نحو 27 جنيهًا دفعة واحدة، مدفوعًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات المباشرة.
يرى محللون أن استمرار استقرار الدولار عند هذه المستويات يعكس توازنًا بين العرض والطلب، خاصة مع توجه الحكومة نحو ضبط الإنفاق، وزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين بيئة الاستثمار، ما يدعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.
كيف يؤثر الاحتياطي النقدي الأجنبي على سعر الدولار في مصر؟
يُعد الاحتياطي النقدي الأجنبي أحد أهم أدوات البنك المركزي المصري في إدارة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، حيث يمثل هذا الاحتياطي القوة المالية التي تُمكّن الدولة من التدخل في سوق الصرف عند الحاجة، سواء عبر ضخ الدولار لتلبية الطلب أو امتصاص الفائض للحفاظ على الاستقرار.
وعندما يرتفع الاحتياطي النقدي، كما حدث مؤخرًا بوصوله إلى أكثر من 49 مليار دولار، فإن ذلك يُرسل إشارة إيجابية للأسواق بأن الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، وتمويل الواردات، وسداد الديون، مما يعزز ثقة المستثمرين ويُقلل من الضغوط على الجنيه المصري.
وفي المقابل، انخفاض الاحتياطي النقدي يُضعف قدرة البنك المركزي على التدخل، ويزيد من مخاوف السوق بشأن استقرار العملة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار نتيجة زيادة الطلب عليه وانخفاض المعروض.
لذلك، فإن تحسن الاحتياطي النقدي يُسهم بشكل مباشر في خفض سعر الدولار أو على الأقل تثبيته، كما يُعزز من قدرة الدولة على إدارة السياسة النقدية بكفاءة، ويُعطي مساحة أكبر للبنك المركزي في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.





