خاص بيزنس بالعربي – مصر: في أعقاب الإعلان عن اتفاق تهدئة ومصالحة جزئية في قطاع غزة برعاية مصرية، برزت مؤشرات رسمية وآراء خبراء اقتصاديين تشير إلى أن هذا التطور قد يحمل فرصًا اقتصادية واعدة لمصر، تمتد من تعزيز التجارة إلى المشاركة في إعادة الإعمار، مرورًا بتعزيز الدور الإقليمي لمصر في الوساطة والتنسيق.
الاقتصاد المصري يتجه نحو التنوع والتصدير
أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا أكثر تنوعًا وشمولًا، مع التركيز على التصنيع والتصدير كركائز للنمو المستدام.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المؤثرة على النشاط الاقتصادي، بما يعزز تنافسية مصر إقليميًا.
وأضاف كجوك أن مجتمع الأعمال أبدى تجاوبًا ملحوظًا مع إجراءات الإصلاح، حيث سجل الاستثمار الخاص نموًا بنسبة 73٪، وفقًا لبيانات رسمية.
كما كشف عن تحقيق فائض أولي بنسبة 3.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتوجيه جزء من الإيرادات الإضافية إلى قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع استمرار انخفاض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي.
وفيما يخص التعاون الدولي، توقع كجوك إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي قريبًا، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
المصالحة تفتح أبوابًا للتجارة والاستثمار
يرى خبراء اقتصاديون أن استقرار الأوضاع في غزة بعد المصالحة قد ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري حيث يقول د. خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن المصالحة تتيح فرصًا لتعزيز التبادل التجاري، خاصة في محافظات القناة وسيناء، وتفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في غزة.
ويرى د. فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، أن نجاح مصر في الوساطة يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في المنطقة، ما يدعم تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصري.
سبع فوائد اقتصادية محتملة لمصر من المصالحة في غزة
- تنشيط حركة التجارة عبر معبر رفح، مما يدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
- زيادة فرص الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في البناء والطاقة والبنية التحتية.
- تعزيز النشاط الاقتصادي في محافظات القناة وسيناء نتيجة ارتفاع الطلب من الجانب الفلسطيني.
- تخفيف الضغوط الأمنية والإنسانية على الحدود، مما يتيح توجيه الموارد نحو التنمية الداخلية.
- تحسين بيئة الاستثمار الإقليمي بفضل نجاح مصر في الوساطة السياسية.
- خفض تكاليف التأمين البحري نتيجة استقرار المنطقة، مما يدعم حركة الملاحة في قناة السويس.
- تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري نتيجة الدور الإقليمي الفاعل.
تحديات التنفيذ: التمويل والاستمرارية
ورغم التفاؤل، تبقى التحديات قائمة ومنها:
- الاتفاق قد يواجه عقبات سياسية أو أمنية تؤثر على استمراريته
- تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار يتطلب تمويلًا دوليًا كبيرًا وتنسيقًا دقيقًا بين الجهات المعنية
- الدور المصري يتطلب توازنًا بين الوساطة السياسية والتنفيذ الاقتصادي، لضمان استدامة المكاسب.




