بزنس بالعربي – الإمارات: أشار تقرير صادر اليوم عن صحيفة The Times of India إلى أن تكلفة المعيشة في دبي واصلت الارتفاع خلال 2026، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الدخل اللازم للعيش بصورة مستقرة، سواء بالنسبة للعاملين الأفراد أو للأسر، في ظل زيادة أسعار الإيجارات والخدمات والمصروفات الأساسية.
وأوضح التقرير أن تحديد الحد الأدنى للرواتب في مدينة مثل دبي لا يعتمد فقط على مستوى الأجور الاسمي، بل يتأثر بشكل كبير بما يُعرف اقتصاديًا بـتكلفة المعيشة، وهي مقياس يشمل نفقات السكن، النقل، الغذاء، التعليم، الرعاية الصحية، والخدمات اليومية، وهو ما يجعل أي زيادة في هذه العناصر تضغط على القوة الشرائية للأفراد حتى في غياب ضرائب الدخل.
وبيّن التقرير أن العامل الفردي يحتاج إلى راتب أقل نسبيًا مقارنة بالأسر، نظرًا لانخفاض حجم الإنفاق، إلا أن ارتفاع الإيجارات وتكاليف المواصلات والخدمات يجعل حتى هذا المستوى من الدخل مرتفعًا مقارنة بمتوسط الأجور في بعض القطاعات، ما يفرض تحديات على فئات واسعة من العاملين.
أما الأسر المقيمة في دبي، فتواجه ضغوطًا مالية أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف السكن الأكبر حجمًا، ورسوم المدارس، والتأمين الصحي، والمصاريف المعيشية المتزايدة، وهو ما يرفع الحد الأدنى للدخل المطلوب للعيش الكريم، ويجعل مسألة الرواتب عاملاً حاسمًا في قرارات الاستقرار أو الانتقال.
ومن الناحية الاقتصادية، يبرز التقرير أهمية هذا الملف باعتباره مؤشرًا مؤثرًا على سياسات الأجور وسوق العمل، حيث إن استمرار ارتفاع تكلفة المعيشة دون مواكبة كافية في الرواتب قد يؤثر على جذب الكفاءات، ومستوى الإنفاق الأسري، والاستقرار الوظيفي، وهو ما يدفع الشركات وصناع القرار إلى إعادة تقييم هياكل الأجور بما يتناسب مع الواقع المعيشي في واحدة من أكثر مدن المنطقة تكلفة.





