بزنس بالعربي – الإمارات: كشف تقرير متخصص عن توقعات بنمو سوق الأغذية والمشروبات في الإمارات بوتيرة متسارعة خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 44 مليار دولار بحلول عام 2029، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب يقدَّر بـ 6.8%.
ويعزى هذا النمو إلى عدة عوامل متكاملة، في مقدمتها زيادة الاستهلاك المحلي الناتج عن ارتفاع عدد السكان وتنوع الجنسيات المقيمة، وانتعاش قطاع السياحة والضيافة الذي يُعد أحد المحركات الرئيسة للطلب على المنتجات الغذائية.
كما تلعب الاستثمارات الحكومية دوراً محورياً من خلال دعم مشاريع الأمن الغذائي وتبني التكنولوجيا الحديثة في الزراعة والإنتاج الغذائي، مثل الزراعة العمودية والزراعة المائية، التي تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
يشكل قطاع الأغذية والمشروبات أحد أكبر القطاعات الاستهلاكية في الدولة، ويمثل ركيزة مهمة في دعم الاقتصاد غير النفطي، حيث تعزز الإمارات موقعها كمركز إقليمي لإعادة التصدير، بفضل بنيتها التحتية المتطورة في النقل والخدمات اللوجستية.
تأتي هذه التوقعات متماشية مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، التي تهدف إلى رفع كفاءة سلاسل التوريد، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتحقيق مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
على صعيد الاستثمار، بات القطاع جاذباً للشركات العالمية والمحلية على حد سواء، إذ تشهد السوق دخول علامات تجارية جديدة وتوسعاً في سلاسل التوزيع والتجزئة، ما يعكس ثقة المستثمرين في النمو المستدام.
ويرى محللون أن نمو القطاع سيواكب خطط الإمارات في تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، عبر تعزيز القطاعات الخدمية والاستهلاكية التي تحقق قيمة مضافة وتخلق فرص عمل جديدة.
مع استمرار التوسع في الابتكار الغذائي والاستدامة، إلى جانب الدعم الحكومي وتزايد الاستثمارات الخاصة، يُرجّح أن يحافظ القطاع على وتيرة نموه المتسارع، وأن يلعب دوراً محورياً في تعزيز تنافسية الإمارات كمركز عالمي للتجارة والأعمال خلال العقد المقبل.




