بزنس بالعربي – الإمارات: أعلنت وزارة المالية الإماراتية بالتعاون مع دائرة المالية في دبي عن تنفيذ أول معاملة رسمية باستخدام الدرهم الرقمي، في خطوة تُعدّ مرحلة تجريبية متقدمة ضمن مشروع التحول نحو الاقتصاد الرقمي في الدولة.
ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، جرى تنفيذ المعاملة بنجاح بين الجهتين الحكوميتين باستخدام أنظمة دفع قائمة على تقنية البلوك تشين (Blockchain)، ما يعكس جاهزية البنية التحتية الرقمية في الإمارات لتبنّي حلول مالية مبتكرة وآمنة.
وأكدت وزارة المالية أن هذه التجربة تأتي ضمن مشروع “الدرهم الرقمي” الذي يهدف إلى تطوير نسخة إلكترونية من العملة الوطنية، يمكن استخدامها في المعاملات الحكومية والتجارية مستقبلاً، بما يعزّز كفاءة أنظمة الدفع، ويقلّل الاعتماد على النقد الورقي، ويرفع مستوى الشفافية المالية.
ما هو “الدرهم الرقمي”؟
العملة الرقمية الوطنية هي نسخة إلكترونية من العملة الرسمية تصدرها الجهة المركزية (البنك المركزي)، وتختلف عن العملات المشفّرة مثل “بتكوين” لأنها مدعومة من الدولة وتخضع للرقابة المصرفية.
تُعرف هذه العملات اختصارًا بـ CBDC (Central Bank Digital Currency)، وهي تمثل توجّهًا عالميًا تتبناه العديد من الدول مثل الصين (اليوان الرقمي) والاتحاد الأوروبي (اليورو الرقمي).
في حالة الإمارات، يُتوقع أن يساهم “الدرهم الرقمي” في:
تسريع التحويلات المحلية والدولية بتكلفة منخفضة.
تسهيل المعاملات بين المؤسسات الحكومية والمواطنين.
دعم استراتيجية الإمارات للتحول إلى اقتصاد رقمي متكامل بحلول عام 2031.
تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي وتقني رائد في المنطقة.
تُعد هذه الخطوة من أوائل التجارب الرسمية في المنطقة العربية لإطلاق عملة رقمية وطنية قابلة للتطبيق العملي، ما يضع الإمارات في مقدمة الدول التي تسعى لدمج التكنولوجيا المالية (FinTech) في منظومتها الاقتصادية.
كما أنها تعكس التزام الحكومة برؤية الإمارات 2031 التي تركز على الابتكار المالي، والاستثمار في التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين.





