بزنس بالعربي – السعودية: ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية إلى نحو 22.8 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 14.5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في مؤشر على استمرار قوة جاذبية الاقتصاد الوطني وتنامي ثقة المستثمرين العالميين في بيئة الأعمال السعودية.
وأرجعت وزارة الاستثمار هذا النمو إلى حزمة الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية التي نفذتها المملكة خلال الأعوام الأخيرة، والتي أسهمت في تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات وتطوير البنية التحتية، فضلاً عن إطلاق مناطق اقتصادية خاصة توفر حوافز ضريبية وتنظيمية جاذبة.
وأكدت الوزارة أن الاستثمارات الأجنبية تدفقت بشكل خاص إلى قطاعات الطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، وهي القطاعات التي تشكل ركيزة أساسية في مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
يُعد الاستثمار الأجنبي المباشر من أبرز الأدوات التي تعول عليها المملكة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وكانت السعودية قد استقطبت خلال عام 2024 استثمارات أجنبية تجاوزت 100 مليار ريال، مدفوعة بالمشاريع الكبرى مثل “نيوم” و”القدية” ومبادرات التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتستهدف المملكة من خلال “برنامج شريك” ومبادرة “استثمر في السعودية” زيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تراهن الحكومة على الإصلاحات التشريعية المستمرة، والتحول الرقمي، والتوسع في الشراكات الدولية، لتعزيز تدفق الاستثمارات النوعية طويلة الأجل، بما يرسخ مكانة السعودية كإحدى أكبر وجهات الاستثمار في المنطقة والعالم.





