بزنس بالعربي – الإمارات: بدأت مجموعة من البنوك الإماراتية الكبرى تنفيذ خطة توسّع نشطة في السوق التركية، عبر ضخ قروض جديدة للشركات والمشروعات الكبرى تقدر بمئات الملايين من الدولارات، في خطوة تعكس تنامي الشراكات الاقتصادية بين البلدين وتزايد شهية المؤسسات المالية الخليجية للاستثمار في الأسواق الناشئة.
ووفقاً لتقارير اقتصادية متخصصة، شملت التوسعات الأخيرة تمويلات موجهة لقطاعات البنية التحتية والطاقة والتجارة، إلى جانب اتفاقات تعاون مع بنوك تركية محلية لتسهيل القروض المشتركة.
ويأتي ذلك بعد توقيع البلدين اتفاق تبادل عملات بقيمة 4.9 مليار دولار، ما خفّف من الضغوط التمويلية وسهّل التسويات بالعملتين المحليتين.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز النفوذ المصرفي الإماراتي في السوق التركية، خصوصاً في ظل سعي أنقرة إلى جذب استثمارات خليجية تدعم استقرار سعر الليرة وتغذي مشاريعها التنموية.
وقال محللون إن التوسع الحالي “يتجاوز كونه خطوة تجارية بحتة، إذ يعكس تحوّلاً استراتيجياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بعد تحسن كبير في مستوى التعاون المالي والاستثماري منذ عام 2023”.
تأتي هذه التحركات ضمن موجة توسّع خليجية أوسع في الأسواق النامية، مستفيدة من ارتفاع السيولة في المنطقة وتباطؤ الطلب المحلي على الائتمان.
وفي المقابل، تقدّم تركيا فرصاً جذابة من حيث العوائد على القروض، إضافةً إلى مشاريع حكومية ضخمة في مجالات النقل والطاقة والإسكان.
ويرى خبراء أن تنويع محفظة القروض يعد هدفاً رئيسياً للبنوك الإماراتية، التي تسعى لتوزيع مخاطرها عبر دخول أسواق واعدة لكنها تتطلب إدارة حذرة للمخاطر، خاصة في ظل استمرار تقلبات الليرة التركية والتحديات السياسية والاقتصادية القائمة.
ويؤكد محللون أن نجاح التجربة الإماراتية في تركيا سيعتمد على استقرار بيئة الأعمال التركية واستمرار التعاون النقدي بين البلدين، مما قد يمهّد لتأسيس شراكات أعمق في مجالات التمويل الإسلامي، والمشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص.





