بزنس بالعربي – السعودية: أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن معدل التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية ارتفع إلى 2.3% خلال شهر أغسطس الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.
وجاء الارتفاع مدفوعاً بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود بنسبة 5.8%، إلى جانب صعود أسعار الأغذية والمشروبات وبعض خدمات المطاعم والفنادق.
وفي المقابل، كشفت بيانات البنك المركزي السعودي أن السيولة المحلية (M3) واصلت نموها، لتصل إلى نحو 3.109 تريليونات ريال بنهاية يوليو الماضي، مسجلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 8.4% تعادل نحو 240 مليار ريال مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت على أساس ربع سنوي بنحو 2.1%، مما يعكس توسعاً في حركة الأموال داخل الاقتصاد.
ما هو التضخم؟
التضخم يعني الزيادة المستمرة في الأسعار العامة للسلع والخدمات. فعندما يقول الخبر إن التضخم بلغ 2.3%، فهذا يعني أن متوسط أسعار المستهلك ارتفع بهذا المعدل مقارنة بالعام الماضي، وهو ما قد يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
ما هي السيولة المحلية؟
السيولة هي إجمالي النقود المتاحة في الاقتصاد وتشمل النقد المتداول والودائع البنكية. ارتفاعها يعكس زيادة حجم الأموال المتاحة للتداول والاستثمار. ورغم أن نمو السيولة مؤشر على نشاط اقتصادي، إلا أن زيادتها بشكل أسرع من الإنتاج قد تُغذي معدلات التضخم.
يرى محللون أن تزامن ارتفاع التضخم مع توسع السيولة يضع البنك المركزي أمام تحدي الموازنة بين تشجيع النمو الاقتصادي من خلال ضخ السيولة، وبين السيطرة على الأسعار لضمان استقرار القوة الشرائية.
عملياً، يعني ارتفاع التضخم أن تكلفة المعيشة قد تشهد زيادة ملحوظة في بنود أساسية مثل الإيجارات والطاقة والغذاء. في المقابل، توسع السيولة قد يفتح المجال أمام مزيد من الإقراض والاستثمار، لكنه يتطلب من الأفراد توخي الحذر في إدارة مدخراتهم لتجنب تآكل قيمتها بفعل التضخم.




