بزنس بالعربي – السعودية: أظهرت تقارير دولية حديثة توقعات إيجابية لقطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تقدير أن تبلغ قيمة سوق الضيافة الإقليمي نحو 487 مليار دولار بحلول عام 2032، في ظل الدور المتنامي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كمحرك رئيسي لهذا النمو.

وأكد التقرير الصادر عن مؤسسة HospitalityNet أن المملكة تُعدّ من أبرز الدول المستفيدة من الطفرة السياحية المرتقبة، بفضل مشاريعها العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030، مثل مشروع البحر الأحمر ونيوم والقدية، إلى جانب التطوير المستمر للبنية التحتية والفنادق والوجهات الترفيهية.
وأشار محللون إلى أن الاستثمار في السياحة والضيافة يمثل أحد ركائز تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، حيث تهدف المملكة إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 10% خلال السنوات المقبلة، واستقطاب ما يزيد عن 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030.
يأتي هذا الأداء القوي في وقتٍ تشهد فيه السعودية تحولات هيكلية شاملة في الاقتصاد الوطني، مدعومة بانفتاح غير مسبوق على السياحة الدولية، وإصلاحات تنظيمية جعلت المملكة من أسرع الوجهات نمواً في العالم.
كما أسهمت الاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية والنقل الجوي والفندقي في تعزيز جاهزية السوق لاستقبال أعداد متزايدة من الزوار، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات أخرى مثل العقارات، والتجزئة، والخدمات اللوجستية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن نجاح السعودية في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للسياحة والترفيه سيُسهم في تحقيق توازن اقتصادي طويل الأمد، ويزيد من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً في ظل الطلب العالمي المتزايد على الوجهات الجديدة والراقية في الشرق الأوسط.




