بزنس بالعربي – السعودية: اختتمت السوق المالية السعودية تعاملات جلسة اليوم الاثنين على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في أداء يعكس استمرار الضغوط البيعية وتحوّط المستثمرين تجاه التطورات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات الأخيرة التي سجلتها بعض أسهم القطاعات القيادية.
وانخفض المؤشر العام (تاسي) بنسبة 1.12% ليغلق عند مستوى 11,052.61 نقطة، فاقدًا نحو 125.05 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، وهو ما يعكس ضعف قوة الطلب وتراجع السيولة المتجهة إلى الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير في السوق.
كما تراجع مؤشر “إم تي 30” – الذي يقيس أداء أكبر الشركات وزنًا – بنسبة 0.95% ليصل إلى 1,437.75 نقطة، متأثرًا بتراجعات أسهم البنوك والبتروكيماويات.
وفي المقابل، سجّل مؤشر نمو – الحد الأعلى المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة تراجعًا بنسبة 1.21% ليغلق عند 23,950.02 نقطة، وذلك في ظل تباطؤ شهية المخاطرة لدى المتعاملين على أسهم الشركات الناشئة، وهو اتجاه غالبًا ما يظهر خلال فترات ضعف السيولة أو حالة عدم اليقين.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.61 مليار ريال من خلال تداول 157.04 مليون سهم، وهي مستويات تداول أقل من متوسطات الجلسات الماضية، ما يشير إلى استمرار الحذر في قرارات المستثمرين وترقبهم للبيانات الاقتصادية والأسعار العالمية للنفط.
وتصدر سهم “أمريكانا” قائمة الأنشط من حيث الكمية بتداول 24.06 مليون سهم، فيما جاء سهم “أرامكو السعودية” في صدارة قيم التداول بنحو 185.15 مليون ريال، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم الشركات الكبرى رغم تذبذب الأداء العام للسوق.
وعلى صعيد تحركات الأسعار، ارتفعت أسهم 27 شركة كان أبرزها سهم “أسيج” بصعود نسبته 8.09% مدعومًا بتحركات مضاربية. وفي المقابل، تراجعت 228 شركة تصدرها سهم “ساسكو” بانخفاض بلغت نسبته 5.62%، وسط موجة بيع واسعة شملت مختلف القطاعات.
ويشير محللون إلى أن الأداء السلبي للجلسة يأتي ضمن حركة تصحيح طبيعية للسوق بعد موجة صعود متتالية، مع استمرار تأثر المعنويات بتقلبات أسعار النفط العالمية وتغير توقعات الفائدة، إلى جانب ترقب المستثمرين لإعلانات النتائج المالية والتطورات الاقتصادية الإقليمية.





