بزنس بالعربي – السعودية: اختتمت سوق الأسهم السعودية تعاملات جلسة اليوم الاثنين على تراجع هامشي، وسط تباين في اتجاهات المستثمرين وعمليات جني أرباح محدودة بعد المكاسب التي سجلتها بعض الأسهم القيادية في الجلسات السابقة.
إذ انخفض المؤشر العام (تاسي) بنسبة 0.39% ليغلق عند مستوى 11,644.55 نقطة، فاقدًا نحو 46.06 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق، كما تراجع مؤشر الأسهم القيادية (إم تي 30) بنسبة 0.24% ليصل إلى 1,518.54 نقطة.
وفي المقابل، واصل مؤشر السوق الموازية (نمو) أداءه السلبي بانخفاض 1.03% عند 25,221.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر الصكوك والسندات بشكل طفيف بنسبة 0.02% ليغلق عند 921.08 نقطة.
من الناحية الفنية، شهدت الجلسة تحسنًا في السيولة مع ارتفاع قيم التداول إلى نحو 5.28 مليار ريال من خلال تداول أكثر من 226.56 مليون سهم، في إشارة إلى عودة تدريجية للزخم الاستثماري بعد فترة من الحذر والترقب التي سادت السوق مؤخرًا نتيجة تذبذب أسعار النفط وحالة الانتظار قبيل صدور نتائج الشركات للربع الثالث.
وتوزعت حركة الأسعار بين ارتفاع أسهم 60 شركة مقابل تراجع 193 شركة واستقرار البقية دون تغيير يُذكر، مما يعكس موجة انتقائية في قرارات المستثمرين تركزت في بعض الأسهم التشغيلية والشركات ذات التوقعات الإيجابية.
وتصدر سهم “صدق” قائمة الرابحين بارتفاع 4.83% مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين تجاه توسع الشركة في مشروعات الطاقة المتجددة، في حين جاء سهم “تشب” على رأس الخاسرين متراجعًا بنسبة 4.39%.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم “أمريكانا” قائمة الأسهم الأكثر تداولًا من حيث الحجم بعدد تجاوز 33.1 مليون سهم، بينما حافظ سهم “الراجحي” على صدارة قيم التداول بنحو 491.45 مليون ريال، بدعم من تحركات مؤسساتية تعكس ثقة المستثمرين في السهم على المدى الطويل.
يأتي الأداء المتراجع للسوق في ظل ضغوط جني الأرباح بعد ارتفاعات سابقة، إلى جانب تذبذب أسعار النفط العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في المنطقة. كما يترقب المتعاملون في السوق إعلانات نتائج الشركات للربع الثالث، التي من المتوقع أن تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
ورغم التراجع الطفيف، فإن تحسّن السيولة وتوزّع النشاط بين الأسهم الكبرى والصغيرة يشيران إلى استقرار نسبي وثقة مستمرة في السوق السعودية على المدى المتوسط، مدعومة بعوامل اقتصادية قوية ومؤشرات نمو في القطاعات غير النفطية.





