بزنس بالعربي – السعودية: أنهت السوق المالية السعودية تعاملات جلسة اليوم الأربعاء على أداء متباين، حيث أغلق المؤشر العام “تاسي” مرتفعًا بنسبة 0.23% بما يعادل 26.36 نقطة ليصل إلى مستوى 11,275.90 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في ظل دعم محدود من بعض الأسهم القيادية.

كما سجل مؤشر “إم تي 30″، الذي يعكس أداء أكبر الشركات من حيث الوزن في السوق، ارتفاعًا بنسبة 0.22% ليغلق عند 1,517.13 نقطة، ما يشير إلى استقرار نسبي في أداء الشركات الكبرى ذات التأثير الأكبر على حركة المؤشر العام.
في المقابل، تراجع مؤشر “نمو” – المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة – ليغلق عند مستوى 22,548.18 نقطة، في دلالة على استمرار الضغوط البيعية على هذا القطاع، والذي غالبًا ما يكون أكثر حساسية لتغيرات شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 6.58 مليار ريال، من خلال تداول 325.47 مليون سهم، ما يعكس استمرار مستويات السيولة الجيدة في السوق.
وتصدر سهم “أمريكانا” قائمة الأنشط من حيث الكمية بتداولات بلغت 24.27 مليون سهم، فيما جاء سهم “أرامكو السعودية” في صدارة الأسهم من حيث قيمة التداول بنحو 621.74 مليون ريال، وهو ما يعكس تركّز جزء كبير من السيولة في الأسهم القيادية.
وعلى مستوى حركة الأسعار، ارتفعت أسهم 166 شركة، كان أبرزها سهم “مسك” الذي صعد بنسبة 9.98%، بينما تراجعت أسهم 84 شركة تصدرها سهم “الكابلات السعودية” بانخفاض 8%.
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن النسبي في السوق، حيث جاء ارتفاع المؤشر العام بدعم من الأسهم الكبرى، في حين واجهت بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة ضغوطًا بيعية، وهو ما يظهر بوضوح في تراجع مؤشر “نمو”.
كما يشير اتساع عدد الأسهم المرتفعة مقارنة بالمنخفضة إلى وجود تحسن انتقائي في شهية المستثمرين، مع توجه السيولة نحو فرص محددة بدلًا من صعود جماعي شامل.
ومن الناحية التحليلية، فإن هذا التباين يعكس مرحلة ترقب في السوق، حيث يميل المستثمرون إلى إعادة توزيع مراكزهم بين الأسهم القيادية وأسهم النمو، في ظل متابعة العوامل الاقتصادية ونتائج الشركات، وهو ما قد يبقي السوق في نطاق عرضي على المدى القصير ما لم تظهر محفزات قوية تدفع لاتجاه واضح.





