بزنس بالعربي – السعودية: اختتمت السوق المالية السعودية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء على تراجع جماعي طال جميع المؤشرات الرئيسية، في انعكاس لحالة ضغط بيعي واضحة وهيمنة سلوكٍ حذر من جانب المتعاملين.

فقد انخفض المؤشر العام تاسي بنسبة 1.52% ليغلق عند 10,686.62 نقطة، خاسرًا ما يقارب 165.14 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، نتيجة تراجع غالبية الأسهم القيادية التي تشكل الوزن الأكبر في السوق.
كما هبط مؤشر إم تي 30 – الذي يقيس أداء أكبر الشركات وزنًا – بنسبة 1.26% ليصل إلى 1,397.65 نقطة، مما يعكس امتداد الضغوط إلى أسهم الشركات الكبرى التي غالبًا ما تحدد الاتجاه العام للسوق.
ولم يكن مؤشر نمو – الحد الأعلى المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة بمنأى عن التراجعات، إذ انخفض بنسبة 0.20% ليغلق عند 24,053.74 نقطة، ما يشير إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين في هذا القطاع أيضًا.
وسجلت السوق تداولات بلغت قيمتها حوالي 4.02 مليار ريال من خلال تداول 183.62 مليون سهم. وتصدر سهم “أمريكانا” قائمة الأنشط من حيث الكمية بتداول 34.89 مليون سهم، بينما تصدر سهم “مياهنا” قيمة التداولات بإجمالي 22.28 مليون ريال.
وعلى صعيد حركة الأسعار، ارتفعت أسهم 16 شركة فقط كان أبرزها سهم “أماك” بصعود لافت بلغت نسبته 7.74%، في حين تراجعت 238 شركة تصدرها سهم “عزم” بانخفاض بلغت نسبته 6.10%.
يعكس التراجع الحاد للمؤشرات الرئيسية حالة من إعادة تقييم المراكز الاستثمارية في ظل الضبابية التي تخيم على الأسواق الإقليمية والعالمية، فالتقلبات في أسعار النفط، التي تُعد محركًا أساسيًا للسوق السعودية، إضافة إلى الحذر المرتبط بالسياسات النقدية العالمية وتوقعات النمو، ساهمت في زيادة موجة البيع.
ويشير اتساع نطاق التراجع – حيث انخفضت أسعار أكثر من 90% من الشركات المتداولة – إلى غلبة الاتجاه السلبي على معظم قطاعات السوق، ما يعكس مزاجًا عامًا يتجه نحو تقليص المخاطر.
كما أن تراجع مؤشر إم تي 30 يؤكد أن الضغوط لم تقتصر على الأسهم الصغيرة، بل طالت الأسهم القيادية التي عادة ما تدعم استقرار المؤشر.
ورغم التداولات المتوسطة، إلا أن توزعها جاء في إطار المضاربات على بعض الأسهم النشطة، بينما شهدت غالبية الشركات ضغوط بيع، ما يشير إلى غياب محفزات قوية تدفع السوق للارتداد بشكل واضح على المدى القصير.





