بزنس بالعربي – السعودية: أنهت السوق المالية السعودية تعاملات جلسة اليوم الأربعاء على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسة، متأثرة بعمليات جني الأرباح وتراجع أداء عدد من الأسهم القيادية، في ظل حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المتعاملين قبل صدور بيانات مالية واقتصادية محلية ودولية قد تحدد اتجاه السوق في المدى القريب.
وانخفض المؤشر العام (تاسي) بنسبة 1.24% ليغلق عند مستوى 11,256.74 نقطة، خاسرًا نحو 141.55 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. كما تراجع مؤشر “إم تي 30″، الذي يقيس أداء أكبر الشركات وزنًا في السوق، بنسبة 1.18% ليصل إلى 1,465.75 نقطة.
وفي المقابل، تراجع مؤشر نمو – الحد الأعلى، المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة، بنسبة 0.70% ليغلق عند مستوى 24,411.19 نقطة، رغم تسجيل بعض عمليات شراء انتقائية على عدد محدود من أسهم النمو.
وشهدت السوق تداولات نشطة بقيمة بلغت نحو 4.94 مليار ريال من خلال 261.71 مليون سهم، في إشارة إلى استمرار النشاط المضاربي رغم غياب الزخم المؤسسي الكبير في التعاملات.
وتصدر سهم “أمريكانا” قائمة الأنشط من حيث الكمية بتداول 71.40 مليون سهم، فيما قاد سهم “الراجحي” قيم التداول بنحو 465.37 مليون ريال، وسط استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم القطاعين المصرفي والطاقة.
أما على صعيد حركة الأسعار، فقد ارتفعت أسهم 50 شركة كان أبرزها “توبي” بصعود نسبته 6.22%، في حين تراجعت 202 شركة تصدرها سهم “أسيج” بانخفاض حاد بلغ 9.96% نتيجة عمليات جني أرباح بعد مكاسب قوية خلال الجلسات السابقة.
يرى محللون أن التراجع الحالي يأتي في إطار تصحيح طبيعي بعد موجة ارتفاعات محدودة شهدتها السوق في الأسابيع الماضية، حيث فضل المستثمرون تسييل بعض المراكز الاستثمارية انتظارًا لاتجاهات أكثر وضوحًا مع اقتراب صدور بيانات التضخم والنمو العالمي.
كما أشار الخبراء إلى أن الضغوط على الأسهم القيادية تعكس حالة تحفظ مؤقت في قرارات الشراء، متوقعين أن يعود النشاط تدريجيًا مع استقرار أسعار النفط وتحسن مؤشرات السيولة في الجلسات المقبلة.




