Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

الشركات العائلية: ما هي، وما مشاكلها (١)

هل ترغب في أن تصلك مقالاتنا أولاً بأول؟ اشترك في قائمتنا البريدية المجانية. اضغط هنا

منذ أوائل الثمانينيات من القرن العشرين ، تطورت الدراسة الأكاديمية للأعمال العائلية ” Family Business” باعتبارها فئة مميزة وهامة من التجارة. يتم اليوم الاعتراف بالأعمال التجارية المملوكة للعائلات كشركات مهمينة وحيوية نعكس دورها على في الاقتصاد العالمي بشكل إيجابي . فوفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي ، فإن حوالي 90 في المائة من الشركات الأمريكية شركات عائلية . وقد انتشرت في الوطن العربي بشكل أكبر أيضا ، ولكن هذا لا ينفي أنها من أشكال الشركات التقليدية التي لها تاريخ كبير بل إنها من أقدم،لما لها من مميزات وخصائص ، ومع ذلك يواجه كيانها عدة تحديات دقيقة وحساسة . لذلك رأينا أن نتطرق لهذا الموضوع لما له من أهمية كجزء من ثقافة عالم الأعمال وإدارة المؤسسات من خلال توضيح مفهوم هذه المنظومة الأسرية ، الصعوبات الإدارية التي تواجهها وعدة تفاصيل أخرى

بودكاست ذو صلة: كيف تختار شركاءك في العمل مع عبد القادر خالد

ما هي الشركة العائلية

يمكن تعريف الشركة العائلية على أنها تلك الأعمال التجارية المملوكة للأسرة ، وهي بذلك أي عمل يشارك فيه اثنان أو أكثر من أفراد العائلة وتكون فيها ليس فقط الملكية لهم بل هم يملكون أيضا حق السيطرة على الإدارة وحق اتخاذ القرار.
ومن جانب آخر ، يمكن القول أن الشركات العائلية ” Family Business” هي الشركات التي تكون فيها الملكية الحاسمة للعائلة ويكون الهدف من هذه الهيمنة هو الحفاظ على استمراريتها وتوريث أعمالها إلى جيل” Generation” آخر على الأقل. ويتميز هذا النوع من الشركات عن الأنواع الأخرى ، بأن هيكلها يتكون من عدد كبير من المساهمين الصغار، بالإضافة إلى أن مركز القوة فيها يتمثل بشكل كبير في الملاك أكثر منه في عناصر الإدارة.
والشركة العائلية في الحقيقة ، لا يربطها فقط المصالح الاستثمارية المشتركة وإنما أيضا العلاقات الشخصية ، حيث تمثل وحدة ديناميكية تربطها العلاقة الأسرية بشكل أو بآخر.

ويمكن تصنيف أي نوع من الأعمال على أنه ” شركة عائلية” إذا توفرت فيه الشروط التالية :

  • نسبة مساهمة أفراد العائلة في رأس المال فعالة.
  • امتلاك أفراد العائلة الواحدة لأكبر نسبة تصويت في الجمعية العمومية أو مجلس إدارة الشركة.
  • امتلاك أفراد العائلة الواحدة سلطة التوجه الاستراتيجي للشركة.
  • مشاركة جيل واحدة على الأقل في إدارة الشركة.
  • عزم أفراد العائلة عن تحقيق استمرارية للشركة.

ما هي الشركة العائلية

يمكن أن نرى عدة أشكال للشركات العائلية ، والتي تتباين فيما بينها في عدة عناصر ، نوضحها فيما يلي:

الشركة العائلية في صورتها البسيطة: في هذا النموذج يكون التركيز على نشاط واحد فقط يتم فيه نقل الملكية و القيادة إلى الإبن الأكبر من كل جيل. ويكون هنا دور الخليفة واضح وغير قابل للتحدي ، ويساهم التزام الأسرة وتراثها في نجاح الشركة. ووجود عدد قليل من الأفراد المعنيين في الأسرة بالإدارة و السيطرة على أعمال العائلة يجعله هذا الشكل لا يحتاج إلى حوكمة معقدة فالأعمال ليست معقدة للغاية ولا متنوعة ويتم فيها تطبيق نظام إدارة مركزي ومرن.

  • الشركة العائلية ذات الطابع الإداري المشترك: الشركات من هذا النوع بسيطة نسبيا ، لكن العديد من أفراد الأسرة يتشاركون في الإدارة أو الملكية أو حتى كليهما. وفيها يشعر بعض الأفراد بأنهم مؤهلون أكثر من غيرهم للحصول على مزايا دون المساهمة بشكل متناسب. ويمكن أن يكون لقوانين الأسرة المحكومة بقيم معينة دور في توزيع الأدوار المهنية و إدارة الروابط العائلية وعلاقتها بالعمل.
  • الشركات العائلية متنوعة الأعمال و التي يكون فيها عدد أفراد الأسرة الواحدة محدود: ويكون مجال نشاط هذه الشركات متنوع جدا ومعقد إداريا ، ويكون لمالكيها أسر صغيرة رغم أن الأسواق التي ينشطون فيها كبيرة ، وهنا يتعين على مؤسس الشركة ضمان استمرارية استثماراته فيلجأ إلى جذب المواهب المتميزة وغير العائلية. حيث أن نضج الشركة يتطلب موهبة إدارية متطورة لتشغيلها ، ومع وجود عدد قليل من أفراد الأسرة المساهمين ، سيكون من المهم إضافة الطابع المهني على الأعمال التجارية للحد من اعتمادها على الكفاءات العائلية المحدودة.
  • الشركات العائلية ذات الطابع الأسري و التجاري المعقد: تتطلب إدارة هذا النوع من الشركات و التي يكون تمتد إلى أكثر من 3 أجيال مع نوعية استثمارات كبيرة ومعقدة ، التركيز المستمر على إشراك الأجيال الجديدة ، وتنميتهم لريادة الأعمال وتطوير مواهبهم الإدارية فضلا عن الاهتمام بالترابط العائلي. كما أنها تحتاج إلى انظمة حوكمة ناضجة تضع توقعات واضحة لقيادة الأعمال وبرامج التطوير لتحفيز المواهب القيادية.

التحديات الإدارية التي تواجهها الشركات العائلية

من المؤكد أن الشركات العائلية تتمتع ببعض المزايا مقارنة بالكيانات التجارية الأخرى والتي تتمثل في تركيزها على المدى الطويل ، والتزامها بالجودة (والذي يرتبط غالبًا باسم العائلة) ، ورعايتهم واهتمامهم بالموظفين. لكنها بالمقابل تواجه أيضًا مجموعة فريدة من التحديات الإدارية الناجمة عن تداخل قضايا الأسرة والأعمال. والتي يمكن أن تظهر في : نمو هذه الشركات بسرعة دون توفر المواهب الإدارية داخل الأسرة، مما يعني أن الشركة ستفتقد فرصا قيمة. وفي بعض الأحيان يفوق عدد أفراد الأسرة قدرة الشركة على استيعاب اهتماماتهم وتوجهاتهم المتنوعة مما يقودهم إلى صراع.
بالإضافة إلى عدة مشاكل أخرى ، مثل مشكلة ” one man show ” و التي تشير إلى هيمنة مؤسسة الشركة أو ال ” Founder ” وسيطرته على كل كبيرة وصغيرة وامتلاكه وحده حق اتخاذ القرار.وهي مشكلة سنتحدث عنها بالتفصيل في موضوع لاحق.

نماذج شركات عائلية ناجحة

من أهم نماذج الشركات العائلية الناجحة نجد ، العلامة التجارية الأكثرة شهرة في العالم ” Nike” حيث تم إنشاؤها على يد مؤسسها فيل نايت في عام 1964 م ، ثم عين نجله ترافيس نايت خلفا له ليتولى منصب رئيس مجلس الإدارة.
مثال آخر ، شركة ” Samsung ” ، حيث تعد من أكبر الشركات المملوكة للعائلات في كوريا الجنوبية ، وهي بالطبع غنية عن التعريف ويتعدى مجال نشاطها تقنيات التكنولوجيا المتطورة في الموبيلات و الأجهزة الالكترونية ، بل تنشط في عدة أسواق أخرى كالأزياء ، البتروكيماويات والفنادق … وغيرها.

تشيونغ كونغ هولدينجز ” CK Hutchison Holdings” من نماذج الشركات العائلية الناجحة في آسيا ، حيث يمتلكها لي كا شينغ أغنى رجل في آسيا وقد تأسست على يده في الخمسينيات من القرن الماضي ويديرها اليوم مع إبنه فيكتور.

مجموعة ” Hyundai ” الكورية ، مثال آخر جيد عن مجموعة الأعمال المملوكة للعائلات ، حيث تم تأسيسها في عام 1947 من قبل Juyoung Jeong . ورغم أن كيانها واجه عدة تحديات عائلية بعد وفاته إلا أنها استطاعت الحفاظ على ترابطها ونجاحها في نهاية المطاف.

اشترك الآن!

قائمتنا البريدية مجانية، ولا نشارك معلوماتك أبداً!